تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
267
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح في هذه الصيغة قالوا : يشترط في جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب قابلًا للتنجيز والتعذير ، فإذا أجرينا استصحاب شيء وتنجّز علينا حكم شرعي أو عُذّرنا عن حكم شرعي ، فيكون الاستصحاب جائزاً . فعلى أساس هذه الصياغة يكون جريان الاستصحاب شاملًا لما يلي : 1 . استصحاب الحكم الشرعي ، كاستصحاب وجوب الصلاة ، كما لو كان المكلّف عالماً بوجوب الصلاة المتقيّدة بالطهارة المائية عند الزوال ، وشكّ بعد ذلك في الوجوب المذكور ، باحتمال جواز صرف الماء في حياة الحيوان المحتاج إليه ، فيستصحب الوجوب ويكون منجّزاً عليه . أو استصحاب وجوب صلاة الجمعة إلى زمن الغيبة ، فيكون وجوب صلاة الجمعة منجّزاً عليه . 2 . استصحاب عدم الحكم شرعي ، كاستصحاب عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال الثابت قبل بلوغه ، فيكون معذوراً عن الإتيان به . 3 . استصحاب موضوع الحكم الشرعي ، كاستصحاب عدم الاستطاعة التي هي موضوع وجوب الحجّ ، فإذا استصحب عدم الاستطاعة يكون معذوراً عن أداء الحجّ . 4 . استصحاب متعلّق الموضوع ، كاستصحاب بقاء طهارة الثوب ، فلو استصحب بقاء طهارة الثوب وصلّى به وكان الثوب نجساً في الواقع فهو معذور . وقد تقدّم بيان الفرق بين المتعلّق والموضوع ، وحاصل الفرق بينهما هو أن المتعلّق هو ما يجب على المكلّف إيجاده أو تركه خارجاً ، أما الموضوع فهو الذي يتوقّف عليه الحكم . فوجوب الصوم - مثلًا - موضوعه مؤلّف من عدّة عناصر تتوقّف عليها فعلية الوجوب ، فلا يكون الوجوب فعلياً وثابتاً إلّا إذا وجد مكلّف غير مسافر ولا مريض وهلّ هلال شهر رمضان ، وأما متعلّق هذا