تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

258

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

د . الأثر العملي والركنُ الرابعُ من أركان الاستصحابِ وجودُ الأثرِ العملي المصحِّحِ لجريانه ، وهذا الركنُ يمكنُ بيانُه بإحدى الصيغِ التالية : الأولى : أن الاستصحابَ يتقوّمُ بلزوم انتهاءِ التعبّدِ فيه إلى أثرٍ عمليّ ، إذ لو لم يترتّبْ أيُّ أثرٍ عمليٍّ على التعبّدِ الاستصحابيِّ كان لغواً ، وقرينةُ الحكمةِ تصرفُ إطلاقَ دليلِ الاستصحابِ عن مثلِ ذلك . وصياغةُ الركنِ بهذه الصيغةِ تجعلُه بغير حاجةٍ إلى أيِّ استدلالٍ سوى ما ذكرناه ، وتسمحُ حينئذٍ بجريان الاستصحابِ حتّى فيما إذا لم يكنْ المستصحَبُ أثراً شرعياً أو ذا أثرٍ شرعيٍّ أو قابلًا للتنجيز والتعذير بوجهٍ من الوجوه ، على شرط أن يكونَ لنفسِ التعبُّدِ الاستصحابيِّ به أثرٌ يُخرِجُه عن اللغوية ، كما إذا أُخذَ القطعُ بموضوعٍ خارجيٍّ لا حكمَ له تمامَ الموضوع لحكمٍ شرعيّ وقلنا بأنَّ الاستصحابَ يقومُ مقامَ القطعِ الموضوعيِّ ؛ بدعوى أنّ المجعولَ فيه الطريقية ، فإنّ بالإمكانِ حينئذٍ جريانَ الاستصحاب لترتيبِ حكمِ القطعِ وإن لم يكنْ للمستصحَبِ أثر ، وهذا معنى إمكانِ قيامِه مقامَ القطعِ الموضوعيِّ دونَ الطريقيِّ في بعضِ الموارد .