تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

220

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

في المراد من النسخ في ثنايا البحث ، وكذلك تقدّم الكلام في بيان معنى النسخ الحقيقي في الحلقة الثانية ، حيث ذكر المصنّف هناك ، كيفية تصوير النسخ الحقيقي في مرحلة الجعل « بأن نفترض أن المولى جعل الحكم على طبيعيِّ المكلّف دون أن يقيّده بزمان دون زمان ، ثم بعد ذلك يلغي ذلك الجعل ويرفعه تبعاً لما سبق في علمه من أن الملاك مرتبط بزمان مخصوص ، ولا يلزم من ذلك محذور ، لأنّ الإطلاق في الجعل لم ينشأ من عدم علم المولى بدخل الزمان المخصوص في الملاك ، بل قد ينشأ لمصلحة أخرى كإشعار المكلّف بهيبة الحكم وأبديّته . وأما تصويره بالمعنى المجازي فبأن نفترض أن المولى جعل الحكم على طبيعيّ المكلّف المقيّد بأن يكون في السنة الأولى من الهجرة مثلًا ، فإذا انتهت تلك السنة إنتهى زمان المجعول ولم يطرأ تغيير على نفس الجعل . والافتراض الأوّل أقرب إلى معنى النسخ ، كما هو ظاهر » « 1 » . قوله : « إذا تغيّرت الخصوصيات المأخوذة فيها » . مراده تغيّر بعض الخصوصيات المأخوذة في القضية المتيقّنة . قوله : « كما أنا نأخذ بالصياغة الأولى » . وهي صياغة الشيخ الأنصاري ؛ حيث اشترط في جريان الاستصحاب إحراز بقاء الموضوع . قوله : « وعليه فكلّما كانت الخصوصية غير المحفوظة من الموضوع أو من القضية المتيقّنة » . هذا الترديد للإشارة إلى صياغة الشيخ الأنصاري وصياغة الآخوند . قوله : « وكلّما كانت الخصوصية مقوّمةً للمعروض كان انتفاؤها . . » . أي أن الخصوصية الزائلة تارة تؤدّي إلى تعدّد الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب ، وأخرى لا تؤدّي إلى تعدّد الموضوع ، فيجري الاستصحاب .

--> ( 1 ) الحلقة الثانية : ص 300 .