تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

192

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

قوله : « فكل المجعول يثبت في عالم الجعل في آن واحد » . المراد من المجعول في هذه العبارة هو الحكم الذي جعله الله تعالى ، وليس المقصود منه المجعول الاصطلاحي أي الفعلية ، لأنّ الجعل والمجعول بمعنى واحد حقيقة ، ويختلفان بالاعتبار ، فإذا نظرت إلى الفاعل يكون جعلًا ، وإذا نظرت إلى الذي وقع عليه الجعل يكون مجعولًا . وهذا الجعل أو المجعول يتحقّق في عالم الجعل في آن واحد ، لأنّ الجعل هو الاعتبار وهو العنصر الثالث من مقام الثبوت ، وهو - الاعتبار - أمر نفسي يتحقّق في آن واحد ولا امتداد له . قوله : « فإنّ حصص المجعول فيه متعاصرة » . المراد من المجعول هنا الجعل لا المجعول الاصطلاحي وهو الفعلية . قوله : « بينما ينبغي ملاحظة عالم المجعول » . المقصود من المجعول هنا هو المجعول الاصطلاحي وهو عالم الفعلية . قوله : « فيتم بملاحظة هذا العالم اليقين بالحدوث والشكّ في البقاء . . . » . سيأتي الجواب الصحيح لاحقاً ، فانتظر . خلاصة الكلام في الركن الثاني المقصود من الشكّ في هذا الركن : مطلق عدم العلم ، لا الشكّ المنطقي . يوجد وجهان لتقريب الركن الثاني أ ) الوجه الأوّل : مستفاد من لسان الروايات المتقدّمة التي أخذت الشكّ في البقاء في الاستصحاب . ب ) الوجه الثاني : إن العقل يدلّ على ركنية الشكّ في البقاء ؛ لأنّ الاستصحاب حكم ظاهري متقوّم بالشكّ . ذكر المصنّف ثمرتين مترتّبتين على الوجهين : الثمرة الأولى : أن الدليل على ركنية الشكّ في البقاء إذا كان هو الدليل النقلي