تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

173

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح تقدّم الكلام في صيغتين للركن الثاني ، الصيغة الأولى التي ذكرها السيد الشهيد والتي استفيدت من ظواهر الروايات ، التي عدل قدس سرة عنها بعد ذلك ، وهي صيغة الشكّ في البقاء ، أما الصيغة الثانية فهي المستفادة من الدليل العقلي ، وهي أن يكون الشكّ بعد اليقين ومتعلّقاً بما تعلّق به اليقين ، من دون شرطية الشكّ في البقاء ، كما تقدّم . وهنالك صيغة ثالثة للركن الثاني قد تظهر من الروايات أيضاً ، حاصلها : يعتبر في جريان الاستصحاب إحراز صدق عنوان نقض اليقين بالشكّ ، وإلّا ( إذا لم يحرز عنوان نقض اليقين بالشكّ ، واحتمل أنه نقض لليقين باليقين ) لم يجر الاستصحاب ؛ لعدم شموله لدليل الاستصحاب القائل : لا تنقض اليقين بالشكّ . مثال حالة نقض اليقين بالشك : الحالات المتعارفة في الاستصحاب ، من قبيل ما لو علم بنجاسة الثوب ، ثم شكّ في أنه طهر أم لا ، فهنا نجري الاستصحاب ؛ لأنّه يصدق عليه عنوان نقض اليقين بالشكّ ، لأننا على يقين من نجاسة الثوب ، وشككنا في بقاء النجاسة ، فنستصحب بقاء نجاسته ، لشموله النهي الوارد بعدم نقض اليقين بالشكّ ، كما هو واضح . ومثال حالة نقض اليقين باليقين ، الذي لا يشمله دليل الاستصحاب ، كما لو علمنا بطهارة كلّ من الإنائين تفصيلًا ، ثم علم إجمالًا بنجاسة أحدهما ، فلو أخذنا الصيغة السابقة وهي الشكّ في البقاء ، كان كلّ واحد من الإنائين مورداً لجريان الاستصحاب لولا المعارضة بين استصحاب الطرفين ، لأنّ كلّ واحد من الإنائين معلوم الطهارة سابقاً ، وبعد ذلك شكّ في بقاء الطهارة ، فيجري استصحاب الطهارة في كلا الإنائين . أما لو أخذنا بالصياغة الجديدة للركن الثاني ، وهي إحراز صدق عنوان