تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

152

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

يجري الاستصحاب . قوله : « ولكن يمكن إجراء الاستصحاب على الوجه الثاني » الاستصحاب على الوجه الثاني هو التعبّد بالبقاء الذي هو المدلول الالتزامي للأمارة . خلاصة الكلام في الركن الأول الركن الأوّل هو اليقين بالحدوث . استدلّ بصحيحة عبد الله بن سنان على عدم ركنية اليقين بالحدوث ، لأنّ الإمام ( ع ) علّل الحكم الاستصحابي بنفس ثبوت الحالة السابقة . ركنية اليقين بالحدوث يمنع جريان استصحاب ما يثبت بالأمارة ؛ لأنّ الأمارة لا تولّد اليقين بالحدوث ؛ لأنها دليل ظنّي . قُدّمت وجوه لحلّ مشكلة جريان استصحاب ما يثبت بالأمارة : أ ) الوجه الأوّل : اعتبار الأمارة علماً تعبّداً ، فيكون دليل حجّية الأمارة حاكماً على دليل الاستصحاب ومحقّقاً لفرد تعبّدي من موضوع الاستصحاب . ناقش الشهيد الصدر هذا الوجه بعدم تمامية حكومة الأمارة على دليل الاستصحاب ، لأنّ شرط الحكومة هو نظر الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم ، ودليل حجّية الأمارة لم يحرز كونه ناظراً إلى الدليل المحكوم . ب ) الوجه الثاني : أن اليقين بالحدوث ليس ركناً ؛ لأنّ مفاد دليل الاستصحاب هو جعل الملازمة بين حدوث شيء وبقائه ، من دون النظر إلى تيقّن حدوث الشيء . اعترض السيد الخوئي على جواب المحقّق الخراساني المتقدّم بأن دليل الاستصحاب ليس مفاده جعل الملازمة بين الحدوث والبقاء ؛ لأنّه إن أراد بالملازمة بين الحدوث والبقاء الواقعيين ، فيترتّب عليه أن يكون الاستصحاب دليلًا واقعياً على البقاء ، وهو خلف كونه أصلًا عملياً ، وإن أُريد بجعل الملازمة