تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

146

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

التغيّر للماء ، فالشكّ هنا بنحو الشبهة الموضوعية . ومثال الثانية - الشبهة الحكمية - : كما لو شكّ في أن الماء المضاف هل يطهّر الثوب النجس أم لا ؟ أو : فيما إذا شكّ في أن زوال التغير بنفسه هل يطهّر الماء أم لا ؟ فالشكّ في هذين المثالين من الشكّ في الحكم الشرعي الكلّي ؛ لعدم العلم أن الغسل بالماء المضاف مطهّر أم لا ، وكذلك لا نعلم أن زوال التغيّر بنفسه عن الماء هل يطهر أم لا ؟ وفيما يلي نستعرض هذه الصور ، للوقوف على إمكان جريان الاستصحاب فيها ، فنقول : إن ثبوت الحالة السابقة بالأمارة يتصوّر في صور أربع : الصورة الأولى : أن تكون الأمارة دالّة على الحدوث في مورد الشبهة الموضوعية ، ويكون الشكّ في البقاء بنحو الشبهة الموضوعية أيضاً وذلك كما لو قامت البيّنة على نجاسة ، ثم شكّ في طروّ الغسل عليه . ففي هذه الحالة لا يمكن استصحاب النجاسة الواقعية ؛ لأنّه بعد قيام الأمارة ( البيّنة ) على نجاسته لا يحصل لنا اليقين بأن الثوب نجس واقعاً ، لكن يمكن إجراء استصحاب آخر بأحد الوجهين التاليين : الوجه الأوّل : استصحاب عدم طروّ الغسل إن نجاسة الثوب مترتّب على موضوع مركّب من ركنين ، أحدهما ملاقاة النجاسة للثوب ، والثاني عدم طروّ الغسل عليه ، وكلا الركنين متوفّر في المقام ، فتثبت نجاسة الثوب . أمّا الركن الأوّل فهو ثابت بالأمارة ، وهي البيّنة التي تشهد على أن الثوب قد لاقى النجاسة . أما توفّر الركن الثاني ( عدم طروّ الغسل على الثوب ) فهو ثابت بالاستصحاب لأننا نقطع بعدم غسل الثوب بالماء ولو حين شرائه من البائع ، والآن نشكّ في