تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

138

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بالأمارة محرزاً باليقين التعبّدي ، وعلى هذا فلا نحتاج إلى جعل اليقين في أخبار الاستصحاب كناية عن مطلق الاحراز كما صنعه المحقّق النائيني ، كي يلزم تقدّم الأمارة عليه بمناط الورود لا الحكومة . وهذا ما أشار إليه بقوله : « التنبيه الثاني : لا فرق في صحّة الاستصحاب بين أن يكون المستصحب محرزاً باليقين الوجداني أو بغيره من الطرق والأمارات بل الأصول المحرزة أيضاً كالاستصحاب ، أما على المختار في مفاد أدلّة حجّية الأمارات من كونه ناظراً إلى تتميم الكشف وإثبات الإحراز فظاهر ، حيث إنها بتكفّلها لتتميم الكشف بعناية التنزيل توسّع دائرة اليقين المنقوض والناقض في الاستصحاب بما يعمّ الوجداني والتعبّدي ، وبذلك يكون المستصحب عند قيام الأمارة أو الطريق عليه محرزاً باليقين التعبّدي ، فمع الشكّ في بقائه في الزمان المتأخّر يجري فيه الاستصحاب لا محالة ؛ لتمامية أركانه من الاحراز السابق والشكّ اللاحق ، قلنا إن اليقين في ( لا تنقض ) ملحوظ على نحو العنوانية كما هو المختار أو على وجه المرآتية للمتيقّن » « 1 » . الوجه السادس : للسيد الخوئي السيد الخوئي ذكر وجهاً آخر لحلّ الإشكال ، حاصله : أن معنى حجّية الأمارات هو جعل الأمارة من أفراد العلم في عالم الاعتبار ، فيكون لليقين فردان : اليقين الوجداني واليقين الجعلي الاعتباري ، وحينئذٍ يجري الاستصحاب فيما لو قامت الأمارة على حكم ثم شككنا في بقائه ، كما في حالة العلم الوجداني بذلك . وإلى هذا الوجه أشار بقوله : « نعم يمكن الجواب بمسلك آخر ، وهو أن معنى جعل حجّية الأمارات هو جعل الأمارات من أفراد العلم في عالم

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ق 1 ، ج 1 ، ص 105 .