تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

130

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

وحدة زمان صفتي اليقين والشكّ بشيء واحد يستلزم تعدّد زمان متعلّقهما ، وبالعكس ، أي أن وحدة زمان متعلّقهما يستلزم تعدّد زمان الصفتين . وعليه ، فلا يفرض الاستصحاب إلا في مورد اتحاد زمان اليقين والشكّ مع تعدّد زمان متعلّقهما . وأما في فرض العكس بأن يتعدّد زمانهما مع اتحاد زمان متعلّقهما بأن يكون في الزمان اللاحق شاكّاً في نفس ما تيقّنه سابقاً بوصف وجوده السابق ، فإن هذا هو مورد ما يسمّى ب " قاعدة اليقين " والعمل باليقين لا يكون إبقاءً لما كان » « 1 » . فمثلًا : إذا تيقّن بحياة شخص يوم الجمعة ثم شكّ يوم السبت بنفس حياته يوم الجمعة بأن سرى الشكّ إلى يوم الجمعة - أي أنه تبدّل يقينه السابق إلى الشكّ - فإن العمل على اليقين لا يكون إبقاءً لما كان ، لأنه حينئذ لم يحرز ما كان تيقّن به أنه كان ، وعلى هذا الأساس عبّروا عن مورد قاعدة اليقين ب - : الشكّ الساري . وهذا هو الفرق الأساسي بين قاعدة الاستصحاب وقاعدة اليقين .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 280 .