تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
123
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وأمّا عدم القرينة العامّة فلأنّ القرينة العامّة هي مناسبات الحكم والموضوع التي يستظهرها العرف ، ومن الواضح أن مناسبات الحكم والموضوع لا ترفض أن يؤخذ اليقين بنحو الموضوعية في حرمة النقض . الصحيح الاستدلال على أخذ اليقين بنحو الطريقية برواية ابن سنان ذكر السيد الشهيد في آخر مناقشته للآخوند أن ما ذهب إليه من أخذ اليقين في دليل الاستصحاب بنحو الطريقية والمرآتية صحيح ، لكن لا بالتقريب الذي ذكره من مرآتية اليقين إلى المتيقّن ، بل برواية عبد الله بن سنان التي تقدّمت في تمامية دلالتها على الاستصحاب ، حيث لم يؤخذ فيها إلّا نفس الحالة السابقة ، لا اليقين بها ، إذ لم يعلّل الإمام ( ع ) الحكم بوجوب غسل الثوب باليقين السابق ، بل علّله بنفس الحالة السابقة ، حيث قال : ( إنك أعرته إياه وهو طاهر ) ، وهذا ما ذكره السيد الشهيد بقوله : « الصحيح في إثبات ذلك ما أشرنا إليه من ظهور بعض أدلّة الاستصحاب كصحيحة ابن سنان » « 1 » . تعليق على النص قوله قدس سرة : « ويرد عليها أن المقصود بما ادّعي إن كان إبراز جانب المرآتية » . تقدّم أن للقطع الوجداني أربع خصوصيات ، وهي : الخصوصية الأولى : الحالة النفسانية النورانية التي تحصل لدى النفس وهي الاستقرار والثبات قبال التذبذب . الخصوصية الثانية : الكاشفية عن الواقع . الخصوصية الثالثة : الجري العملي . الخصوصية الرابعة : المنجّزية والمعذّرية . والمراد من جانب المرآتية لليقين في المقام هي الخصوصية الثانية من هذه
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 221 .