تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

12

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

المانع أن الصلاة مقيّدة بعدم النجاسة ، فإذا كانت الطهارة عبارة عن عدم النجاسة رجعت شرطيتها إلى ذلك ، مع قطع النّظر عما تقدّم في الاعتراض الأوّل . الفرض الثالث : أن يكون المانع من صحّة الصلاة هو النجاسة في ثوب المصلّي « ولعلّ هذا مقصود من قال بأن عدم النجاسة شرط في لباس المصلّي لا في الصلاة ابتداءً - ومعنى ذلك مانعية الإضافة الموجودة بين النجاسة وبين ثوب المصلّي عن الصلاة ، سواء لوحظت تلك الإضافة بنحو المعنى الحرفي أو الاسمي المنتزع عنه - وبناء على هذا أيضاً تختلف شرطية الطهارة عن مانعية النجاسة ؛ إذ المانعية تعني شرطية عدم تلك الإضافة ، بينما شرطية الطهارة تعني شرطية عدم المضاف بتلك الإضافة أي عدم نجاسة الثوب ، أو تعني شرطية اتّصاف الثوب بعدم النجاسة ، وكلاهما معنيان مباينان مع المعنى الأوّل كما لا يخفى » « 1 » . وأمّا ما يرد على كلام السيد الخوئي الذي أنكر الثمرة العملية سواء كانت الطهارة أمراً وجودياً أو عدم النجاسة لجريان قاعدة الطهارة في موارد الشكّ على كلّ حال ، قال المصنّف بإمكان فرض ثمرة بين القولين في أحد موضعين : الأوّل : لو افترضنا أن العلم الإجمالي بنجاسة الثوب مثلًا أو نجاسة الماء الذي توضأ به سابقاً ، ففي هذه الحالة سوف تسقط أصالة الطهارة في كلّ منهما بالمعارضة وتصل النوبة إلى الأصول الطولية ، ففي طرف الوضوء تجري أصالة الاشتغال بلحاظ الصلاة ؛ لكون الشكّ شكّاً في الامتثال ، وأمّا بالنسبة إلى الثوب ، فبناء على شرطية الطهارة - فتجري حينئذٍ أصالة الاشتغال أيضاً - يكون الشكّ شكّاً في الامتثال ؛ لأنّ تقيّد الواجب بالشرط محرز على كلّ حال . وأمّا بناء على مانعية النجاسة للصلاة ، فبما أن المانعية انحلالية دائماً ، يكون الشكّ فيها مجرى للبراءة ؛ لأنّه شكّ في تكليف ونهي زائد - على ما حقّق ذلك

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 53 .