تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
112
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
بأحد أدوات التفسير المعروفة من قبيل أعني ومثل أو بما يكون مستبطناً لذلك ، وهذه حكومة تفسيرية . 2 . لسان التنزيل ، بأن يكون أحد الدليلين منزّلًا لشيء منزلة موضوع الدليل الآخر ، كما إذا قال : ( الطواف بالبيت صلاة ) فهذا الدليل ناظر إلى مفاد الدليل المحكوم من خلال التنزيل ، ولولا نظره إليه وما يترتّب من الحكم على ذلك الموضوع ، لم يكن التنزيل معقولًا ، وهذه حكومة تنزيلية . 3 . مناسبات الحكم والموضوع الموجودة في الدليل الحاكم والتي تجعله ناظراً إلى مفاد الدليل المحكوم ، من قبيل ما يقال في أدلّة نفي الضرر والحرج من ظهورها في نفي إطلاقات الأحكام الأولية لا نفي الحكم الضرري والحرجي ابتداءً . وهذا ما ذكره السيد الشهيد بقوله : « الجامع بين أقسام الحكومة كلّها : أن الدليل الحاكم يكون ناظراً إلى مفاد الدليل المحكوم ، بمعنى أنه يشتمل على ظهور زائد يدلّ على أن المتكلّم يريد تحديد مفاد الدليل المحكوم على ضوء الدليل الحاكم ، فيكون قرينة شخصية عليه . وليعلم أن القرينة الشخصية ، كما تتحقّق في حالات الحكومة عن طريق نظر أحد الدليلين إلى الآخر ، كذلك قد تتحقّق على أساس تعيين أحد الدليلين للقرينة بموجب قرار شخصيّ عامّ من المتكلّم ، كما إذا عيّن الشارع المحكمات التي هي أمّ الكتاب للقرينية على المتشابهات وتحديد المراد النهائي منها ، فإنه في مثل ذلك يتقدّم ظهور الدليل الذي عُيّن قرينة على ظهور الدليل الآخر بنفس ملاك تقدّم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم وإن لم يكن مشتملًا على خصوصية النظر إلى الدليل الآخر » « 1 » .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 168 .