تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
103
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تعليق على النص قوله قدس سرة : « وقد يتوهّم أن النقطة السابقة تؤثّر في كيفية الاستدلال » . المراد من النقطة السابقة هو البحث في كون الاستصحاب أمارة أم أصلًا عملياً ، كما توهّم السيد بحر العلوم ، من أن الاستصحاب إذا كان أمارةً ، فتلحظ النسبة بين نفس الاستصحاب وبين معارضه ، فيقدّم بالتخصيص على أصالة الحلّ ، أما إذا كان أصلًا عملياً فتلحظ النسبة بين دليل الاستصحاب ودليل أصالة الحلّ ، وتقدَّم في مطاوي البحث أنه توهّمٌ باطل . قوله : « كما وقع في كلام السيد بحر العلوم انسياقاً . . . » . اعترض الشيخ الأنصاري على كلام السيد بحر العلوم من أن الاستصحاب ليس كخبر الثقة ، لأنّ الاستصحاب بنفسه حكم ببقاء ما كان ، وعليه فلا معنى أن يجعل دليلًا على الحكم ، وهذا بخلاف خبر الثقة ، فإنه ليس حكماً ، وإنّما هو دليل على الحكم « 1 » . وأجاب الشهيد الصدر على ذلك بأن هذا الكلام لا يحلّ المشكلة ، لأنّه يمكن أن ننقل الكلام إلى اليقين السابق مثلًا الذي هو أمارة على البقاء ، فيكون بمنزلة خبر الثقة لا الحكم بالبقاء الذي هو بمنزلة حجّية خبر الثقة « 2 » . قوله : « ولما كانت حجّية كلّ ظهور منوطة بعد ثبوت القرينة على خلافه » . المقصود من القرينة في المقام هي القرينة المنفصلة ، حيث تسقط حجّية الظهور في حال قيام القرينة المنفصلة على الخلاف . قوله : « في غير مجال القرينية » أي فيما لو كان الكلامان صادرين من شخصين ، لامن متكلِّم واحد ، ولا يخفى أن كلام أهل البيت عليهم السلام يعدّ كلاماً واحداً وإن صدر من إمامين .
--> ( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 ، ص 277 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 12 .