تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
65
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
فيكون مجرى للبراءة . صاحب الفصول ؛ قال : « أصل البراءة وإن كان باعتبار عموم أدلّته ناهضاً بنفي الوجوب الغيري عند الشكّ كالنفسي فيصحّ نفي وجوب الأجزاء والشرائط المشكوكة للتوصّل بها إلى فعل الكلّ والمشروط ، إلّا أن المستفاد من أدلّته إنما هو مجرّد نفي الحكم لا إثبات لوازمه العادية ككون الماهية المجعولة معرّاة عن اعتبار ذلك الجزء وذلك الشرط ، فلا يصلح دليلًا على نفي الجزئية والشرطية ليتعيّن به الماهية المخترعة » « 1 » . المحقّق العراقي ؛ قال : « . . . فيندرج في صغريات الأقلّ والأكثر الارتباطيين فيجري فيه البراءة بناءً على المختار في جريانها في تلك المسألة » « 2 » . المحقّق الاصفهاني ؛ قال : « التحقيق في تقريب الانحلال : أنّا لا نقول بوجوب الأقلّ - إمّا لنفسه أو لغيره - حتى يقال بأن تنجّزه على أي تقدير فرع تنجّز الأكثر فيلزم المحاذير المتقدّمة ، بل الأجزاء كما حقّق في مبحث مقدّمة الواجب وإن كانت مقدّمات داخلية لكنها غير واجبة بوجوب غيريّ مقدّمي ؛ لما ذكر من المحذور في محلّه ، بل هناك وجوب نفسي واحد منبعث عن إرادة نفسية واحدة منبعثة عن غرض واحد قائم بالأجزاء بالأسر التي عين الكلّ ، فوزان الوجوب النفسي الواحد القائم بالأجزاء بالأسر وزان الوجود العلمي المتعلّق بمعنى تأليفي تركيبي ، كالدار المؤلفة من عدّة معانٍ كالسقف والقباب والجدران وغيرها ، وانبساطه على تلك الأجزاء بالأسر ليس كانبساط البياض على الجسم بحيث يكون لكلّ قطعة منه حظّ من البياض بنفسه ، بل كانبساط الوجود الذهني على الماهية التركيبية ، فإن المجموع ملحوظ بلحاظ واحد لا كلّ
--> ( 1 ) الفصول الغروية : ص 357 . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 268 .