تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

34

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

والسرّ في كون المقام من قبيل الدوران بين المحذورين : عدم إمكان الموافقة القطعية ، وإن أمكن المخالفة القطعية بصيام جميع السنة أو بترك صومها كذلك . التطبيق الثالث : ما لو كان هناك ترابان اشتبه المباح منهما بالمغصوب ؛ نظراً إلى وجوب التيمّم بالمباح للصلاة وإلى حرمته بالمغضوب ، فيدور الأمر بين محذورين . وقد حكم السيد في العروة « 1 » بوجوب الاجتناب عنهما . ولكن علّق عليه السيد الخوئي بقوله : ( الصحيح في هذه المسألة أن كلَّ واحد من الترابين من موارد دوران الأمر بين المحذورين ، لأنه إن كان مغصوبا فهو يحرم التصرف فيه لتمكّن المكلّف من تركه ، ومعه تتنجّز الحرمة في حقّه . كما أنه إذا كان هو المباح فهو يجب التيمم به لتمكّن المكلف من التيمّم بالتراب المباح ، غاية الأمر أنه لا يتمكّن من إحراز أنه التيمّم الواجب أو الحرام . إلا أنه يتمكّن من التيمّم بكل منهما ، فيقطع بامتثال الواجب كما يقطع بارتكاب الحرام ، وحيث أن المخالفة القطعية غير جائزة ولا يتمكّن المكلف من الموافقة القطعية كما لا يتمكّن من المخالفة القطعية ، فينتقل الأمر إلى الموافقة والمخالفة الاحتماليتين . إذن لابدّ من الحكم بتخيير المكلف بين التيمم بهذا التراب أو بذاك لأنه موافقة للتكليف الوجوبي احتمالًا ومخالفة للتكليف التحريمي احتمالًا ) « 2 » .

--> ( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 364 . ( 2 ) التنقيح : ج 10 ، ص 93 92 .