تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
11
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الصورة الثالثة : وهي الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي أيضاً ، بأن يعلم بثبوت أصل التكليف ، لكنه لا يعلم أن التكليف هل هو الوجوب أو الحرمة أو الإباحة . ؟ كالشكّ في أن هذا الماء شربه إمّا حرام وإمّا واجب وإمّا مباح ، ويطلق عليه الشكّ البدوي بين الوجوب والحرمة . الصورة الرابعة : وهي الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي أيضاً ، لكنه مردّد بين الوجوب والحرمة فقط ، كالشكّ إمّا بوجوب صوم معيّن وإمّا بحرمته ، ويطلق عليه دوران الأمر بين محذورين . الصورة الخامسة : الشكّ بين الأقلّ والأكثر ، وسيأتي التعرّض لها لاحقاً . وتقدّم الكلام عن الشكّ في أصل ثبوت التكليف ، والوظيفة العلمية المقرّرة فيه عقلًا وشرعاً ، سواء في الشكّ البدوي أم في الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي الذي يدور بين احتمالين ( احتمال الوجوب واحتمال الترخيص ) . وفي هذا البحث سوف يقع الكلام في الصورة الثالثة ، أي الشكّ المستبطن لاحتمال الحرمة واحتمال الوجوب واحتمال الترخيص ، أي الشكّ البدوي بين الوجوب والحرمة ، وكذلك الصورة الرابعة وهي البحث في الشكّ الذي يدور بين احتمال الوجوب والحرمة فقط ، أي دوران الأمر بين محذورين . وعلى هذا يقع البحث في صورتين : 1 . حالة الشكّ البدوي بين الوجوب والحرمة 2 . دوران الأمر بين المحذورين حالة الشكّ البدوي بين الوجوب والحرمة بلحاظ الأصل العملي العقلي بيَّنا فيما تقدّم أن الشكّ البدوي بين الوجوب والحرمة هو الشكّ بين الوجوب أوالحرمة أو الرخصة مع العلم بثبوت أصل التكليف ، كما لو علم المكلّف بأن المائع الذي أمامه إمّا يجب شربه وإمّا يحرم وإمّا مباح . ويقع الكلام في هذه الحالة بلحاظين ، أي بلحاظ الأصل العقلي والقاعدة