تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

87

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

تعليق على النص قوله قدس سرة : « وأمّا بحسب مقام الإثبات فقد يقال : إن أدلّة الأصول قاصرة عن . . » المقصود من أدلّة الأصول هي الأصول المؤمّنة . قوله : « ولكنه يؤدّي إلى الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية » . أي الوقوع في المخالفة الواقعية وإن لم يبن على تركهما معاً . قوله : « وجريانه في البعض المعيّن دون البعض الآخر ترجيح بلا مرجّح » ذكر السيد الشهيد إشكالا آخر على ما ذكروه من المانع الإثباتي وهو مسألة لزوم الترجيح بلا مرجّح ؛ غير هذا الإشكال الذي يذكر عادةً . والمدّعى في هذا الإشكال أنه يمكن في بعض الموارد لو خلينا نحن ودليل الأصل . فيمكن أجراء الأصل في أحد الطرفين معيّناً من دون أن يلزم ترجيح بلا مرجّح بالرغم من أن الدلالة اللفظية للدليل نسبتها إلى كلا الطرفين على حدّ سواء ، وذلك كما لو فرضنا أن التكليف الإلزامي في أحد الجانبين مظنون وفي الجانب الآخر موهوم ولم يكن ترجيح محتملي أو أيّ مرجّح آخر في جانب الموهوم حتى يزاحم الترجيح الاحتمالي في جانب المظنون ، وحينئذٍ فلا نحتمل أن الأصل الترخيصي جار في جانب المظنون ، دون جانب الموهوم بناءً على ما هو الصحيح من أن الأحكام الظاهرية تكون للتحفّظ على ملاكات نفس الأحكام الواقعية في طول الحافظ الأوّل ولكن نحتمل العكس ، والمفروض عدم جريان كلا الأصلين ، فسينتج من ذلك أن الجانب المظنون خارج عن إطلاق دليل الأصل قطعاً ، والجانب الموهوم يحتمل دخوله فيه ، فيتمسّك فيه بإطلاقه . نعم هذا البيان لا يأتي على مبنى السيد الخوئي وغيره من أن الأحكام الظاهرية ناشئة من ملاكات في أنفسها ، إذ حينئذٍ كما يحتمل وجود الملاك في خصوص الترخيص في جانب الموهوم كذلك يحتمل وجود الملاك في خصوص الترخيص في جانب المظنون .