تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

80

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

والحاصل : « إن كلّ أنحاء التقييد الأخرى لها حالة معارضة إلا التقييد بحالة ترك الطرف الآخر ، فتقييد جريان الأصل في كلّ طرف بحالة أن يكون قبل الآخر يعارضه جريان الأصل في حالة كونه بعد الآخر ، ولا مرجّح لأحدهما في قبال الآخر فيتعارضان ، وكذلك تقييد جريان الأصل بأحد الطرفين يقيناً دون الآخر ، فإنه ترجيح بلا مرجّح أيضاً ، وأمّا تقييده في كلّ طرف بحالة ترك الآخر فلا معارض له ، لأنّ فعله في حالة فعل الآخر مخالفة قطعية على كلّ حال ، فتلك الحالة ساقطة بالمعارضة في نفسها لا بحالة التقييد المذكور » « 1 » . الوجه الثالث : وهو للسيد الخوئي أيضاً وحاصله هو أن لدليل أصل البراءة إطلاقات أربعة وهي : 1 . إطلاقان أفراديان ، أي كلّ فرد من طرفي العلم الإجمالي له إطلاق لكلّ أفراده ، فالمقصود من الإطلاق الأفرادي هو أنّ جميع أفراد العلم الإجمالي يمكن إجراء البراءة فيه . 2 . إطلاقان أحواليان ، أي أن كلّ فرد من أفراد العلم الإجمالي يمكن إجراء البراءة فيه على كلّ حال - سواء ارتكبنا الطرف الآخر أم لا - . إذا تبيّن ذلك نقول : لو أجرينا الإطلاقات الأربعة في أطراف العلم الإجمالي ، سوف نقع في المخالفة القطعية ، ولذا قيّد المحقّق العراقي الإطلاق الأحوالي حتى لا نقع في المخالفة القطعية ، حيث ذكر أن جريان أصل البراءة في أيّ طرف مشروط بترك الطرف الآخر ، أمّا الإطلاق الأفرادي بقي على حاله ، حيث جعل أصل البراءة شاملًا لكلّ فرد من الأفراد . ومن هنا أورد السيد الخوئي على العراقي بأن محذور الوقوع في المخالفة

--> ( 1 ) تعليقة السيد الهاشمي على الحلقة الثالثة : ج 2 ، ص 426 .