تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
78
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
ويفترض أن الترخيص في كلّ طرف مقيّد بترك أحد بديليه وفعل الآخر - ولو في عمود الزمان ومتأخّراً - فإذا علم بأنه سوف يترك الثاني ويفعل الثالث يجوز له ارتكاب الأوّل ، فلا يلزم الترخيص الفعلي القطعي في المخالفة الواقعية . نعم يلزم الترخيص القطعي في المخالفة مشروطاً بشرط غير معلوم الحصول لدى المكلّف إلا أن هذا لا ضير فيه ، وإلا لزم عدم جريان الترخيص في الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه ، فإن الترخيص في الوجود الأوّل من كلّ طرف الذي يقبل السيد الأستاذ جريانه يعني الترخيص في كلّ منهما مشروطاً بكونه الوجود الأوّل ، فيكون من الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية مشروطاً بشرط غير محرز تحقّقه » « 1 » . الوجه الثاني : وهو للسيد الخوئي أيضاً وحاصله : إن التقييد الذي أجراه المحقّق العراقي لأجل التخلّص من محذور الوقوع في المخالفة القطعية ، من خلال اشتراط إجراء الأصل المؤمّن مقيّداً بترك الآخر ، هذا التقييد ليس هو التقييد الوحيد الذي يمكن تصوّره ، بل هناك طرق أخرى للتقييد يمكن إجراؤها ، ويمكن تصوّر هذه التقييدات بثلاث صور هي : الصورة الأولى : وهو التقييد الذي اقترحه المحقّق العراقي وهو أن يكون إجراء الأصل المؤمّن في أحد الأطراف مشروطاً ومقيّداً بترك الآخر . الصورة الثانية : أن يكون إجراء الترخيص وهو البراءة في أحد الأطراف ، مقيّداً ومشروطاً بأن يكون قبل ارتكاب الثاني ، أي قبل شرب أحد الإناءَين مثلًا ، فالإناء الأوّل تجري فيه البراءة بشرط أن يكون ارتكابه قبل ارتكاب الثاني .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تقرير السيد الهاشمي : ج 5 ، ص 191 .