تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

45

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

أمّا السيد الشهيد فيرى أن المانع إثباتي لا ثبوتي ؛ لأنّ ورود الترخيص في المخالفة القطعية يعني افتراض أهمّيّة الغرض الترخيصي من الغرض الإلزاميّ ، وهذا الأمر وإن كان افتراضاً معقولًا ثبوتاً ، إلا أنه على خلاف الارتكاز العقلائي . لا إشكال في جريان الأصول العملية غير المحرزة - كأصالة الاحتياط - في جميع أطراف العلم الإجمالي ؛ لعدم وجود مانع ثبوتي أو إثباتي . الأصول العملية المحرزة كالاستصحاب ، فيها حالتان : الحالة الأولى : أن يلزم من جريان الاستصحاب مخالفة عملية ، ففي هذه الحالة لا يمكن إجراء استصحاب الطهارة في الإناءين معاً ، لأنه يؤدي إلى المخالفة العملية القطعية المعلومة بالإجمال . الحالة الثانية : أن لا يلزم من جريان الاستصحاب مخالفة عملية ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب في كلّ طرف . ذهب الشيخ الأنصاري إلى عدم جريان الاستصحاب في الطرفين وإن لم يؤدّ إلى المخالفة العملية ؛ لوجود محذور إثباتي ، وهو أن دليل الاستصحاب وهو « لا تنقض اليقين بالشك » مذيّلٌ بما ينافي مفاده بقوله ( ع ) « ولكن تنقضه بيقين آخر » وحينئذ يتحقّق التعارض بين الصدر والذيل فيتساقط الاستصحابان والجواب : أوّلًا : غاية ما في الإشكال هو سقوط النصّ المشتمل على الذيل عن الاعتبار للتعارض ، لكن يمكن الرجوع إلى نصوص الاستصحاب الأخرى الخالية عن الذيل الشاملة بإطلاقها أطراف العلم الإجمالي . ثانياً : إن الظاهر من اليقين في الذيل تعلّقه بعين اليقين الأوّل أي اليقين المنقوض ، وهو غير متحقّق في مقامنا . ذهب الميرزا النائيني إلى عدم جريان الاستصحاب في الطرفين لمحذور ثبوتي ، وهو أنه بجريان الأصول في تمام أطراف العلم يلزم أحد أمرين على