تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

33

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرعية » « 1 » . وقال السيد الخوئي : « في البحث عن إمكان جعل الحكم الظاهري في تمام الأطراف ، بحسب مقام الثبوت وما يتصور مانعاً عن ذلك أمران : ( أحدهما ) أن جعل الحكم الظاهري في تمام الأطراف مستلزم للترخيص في المعصية ومخالفة التكليف الواصل صغرى وكبرى . وهو قبيح عقلًا من غير فرق بين أن يكون الحكم الظاهري ثابتاً بالأمارة أو بالأصل التنزيلي أو بالأصل غير التنزيلي . . . ( ثانيهما ) مناقضة الحكم الظاهري الناظر إلى الواقع مع العلم الوجداني » « 2 » . إذن : ذهب المشهور إلى استحالة جريان الأصول المؤمّنة في جميع أطراف العلم الإجمالي ، وذلك لأن الترخيص في جميع الأطراف هو ترخيص في المعصية وهي قبيحة عقلا « 3 » . الترخيص في جميع الأطراف لا محذور فيه عقلًا تقدّم تحقيق السيد الشهيد في المقام وتبيّن أنّ ما ذهب إليه المشهورغير تامّ ؛ لما تقدّم من أن مردّ حكم العقل بقبح المعصية ووجوب الامتثال إلى حكمه بحقّ الطاعة للمولى ، وقد تقدّم أيضاً أن حقّ الطاعة للمولى معلّق على عدم ورود الترخيص الجادّ من المولى في المخالفة ، فإذا ورد الترخيص الجادّ من المولى ارتفع موضوع الحكم العقلي ، فلا تكون المخالفة القطعية قبيحة عقلًا . وعلى هذا الأساس ذكر المصنّف في مباحث القطع « 4 » أن البحث ينبغي أن ينصبّ على أنه : هل يعقل ورود الترخيص الجادّ من قبل المولى على نحو

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 17 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 346 . ( 3 ) توجد ثلاثة وجوه لثلاث مدارس لبيان المحذور الثبوتي في عدم جريان الأصول المؤمّنة في جميع الأطراف ، نتعرض لها في التعليق على النصّ . ( 4 ) انظر القسم الأول من الحلقة الثالثة : ص 40 .