تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

23

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

قوله : « أمّا على الأوّل فواضح » ؛ لأن الجامع معلوم فيتنجّز . قوله : « ويظهر من بعض هؤلاء المحقّقين » ، أي القائلين بأن العلم الإجمالي ينجز وجوب الموافقة القطعية بالمباشرة . قوله : « المسألة مبنيّة على تحقيق هوية العلم الإجمالي » . المراد من الهوية هنا هي الماهية بالمعنى الأعم ، أمّا حينما يقال ماهية فيراد بها الماهية بالمعنى الأخص أي حدّ الشيء . قوله : « أمّا الأوّل فلأن العلم صفة ذات إضافة » . كون العلم صفة ذات إضافة هو إشارة إلى قول مشهور الحكماء والفلاسفة من أن العلم ليس من مقولة الإضافة وإنما من مقولة الكيف النفساني ، ولكن دخلت الإضافة في وجوده لا في ماهيته ، بخلاف نظرية الفخر الرازي الذي يرى أن العلم داخل في مقولة الإضافة ، أي أخذت الإضافة في ماهيته « 1 » . قوله : « في أفق ثبوته » . لأن كلّ ما له وجود فلابد أن يكون متعيّناً بماهية معيّنة في عالم وجوده ، فإن كان وجوده خارجياً تعيّنت ماهيته في الخارج ، وإن كان وجوده ذهنياً تعيّنت ماهيته في الذهن ، والمراد في المقام هو الانكشاف في أفق الذهن . قوله : « إن الجامع لا يوجد بحدّه في الخارج » ؛ لأن الجامع عنوان انتزاعي وهو عنوان لا يوجد بحدّه في الخارج ، لأنه مبهم وموطنه الذهن ، وعليه لا يوجد في الخارج إلا ضمن حدّ شخصي . قوله : « يترتّب على ذلك عدم إمكان جريان الأصول المؤمّنة » . سواء كانت عقلية أم شرعية .

--> ( 1 ) المباحث المشرقية : ج 1 ، ص 450 .