تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

111

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

تحديد مفاد الدليل المحكوم في ضوء الدليل الحاكم ، فيكون قرينة شخصية عليه . وليعلم أن القرينة الشخصية ، كما تتحقّق في حالات الحكومة عن طريق نظر أحد الدليلين إلى الآخر ، كذلك قد تتحقّق على أساس تعيين أحد الدليلين للقرينة بموجب قرار شخصي عامّ من المتكلّم ، كما إذا عيَّن الشارع المحكمات التي هي أم الكتاب للقرينية على المتشابهات وتحديد المراد النهائي منها ، فإنه في مثل ذلك يتقدّم ظهور الدليل الذي عيَّن قرينة على ظهور الدليل الآخر بنفس ملاك تقدّم الدليل الحاكم على الدليل المحكوم وإن لم يكن مشتملًا على خصوصية النظر إلى الدليل الآخر » « 1 » . وعلى هذا الأساس يتّضح أن الاستصحاب ليس حاكماً على أصالة الطهارة ؛ وذلك لأن الاستصحاب غير ناظر إلى التصرّف في موضوع أصالة الطهارة ، وإنما يلغيه من الأساس ، وهذه ليست حكومة . لكن السيد الخوئي قال بأن تقدّم الاستصحاب على أصالة الطهارة بالحكومة « 2 » حيث قسَّم الحكومة إلى قسمين وكأنه مشترك لفظي بينهما : 1 . الحكومة بملاك النظر والشرح ، بحيث لولا الدليل المحكوم لكان الدليل الحاكم لغواً . ومثَّل لها بحكومة أدلّة الأحكام الواقعية بعضها على بعض ، كحكومة دليل ( نفي الربا بين الوالد وولده ) على دليل ( حرمة الربا ) ، وحكومة دليل ( لا ضرر ولا ضرار ) على أدلّة الأحكام الأولية . 2 . الحكومة بملاك رفع الموضوع ، ومثَّل لها بحكومة الأحكام الظاهرية بعضها على بعض ، كحكومة الأمارات على الأصول العملية .

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد الهاشمي : ج 7 ، ص 168 . ( 2 ) انظر مصباح الأصول : ج 3 ، ص 349 .