تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

105

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

ذلك به ، وأمّا حرمة الشرب أو التوضّؤ بملاقيه فلا علم بتمام موضوعه ، ونحوه ما إذا كان المعلوم بالإجمال في أحد الطرفين تمام الموضوع لحكم دون الطرف الآخر ، كما إذا علم بنجاسة الدرهم أو الماء فإنه تجري أصالة الطهارة في الماء بلا معارض ؛ لعدم ترتّب أثر على نجاسة الدرهم ، فليس مثل هذا علماً إجمالياً بموضوع تكليف فعلي على كلّ تقدير » « 1 » . الضابطة العامّة لمنجّزية العلم الإجمالي بموضوع التكليف مما تقدّم يتّضح أن الضابطة العامّة لمنجّزية العلم الإجمالي بموضوع التكليف هو أن يكون موجباً للعلم الإجمالي بثبوت التكليف الفعلي ، أمّا لو لم يكن موجباً للتكليف الفعلي ، كما في حالة العلم بجزء الموضوع ، سواء على التقديرين أو على تقدير دون تقدير ، فلا يكون منجّزاً ، ويترتّب على ذلك إمكان جريان الأصول المؤمّنة في بعض أطرافه بقدر الحاجة ، كما لو علمنا إجمالًا بنجاسة هذا الماء أو تلك الحديدة ، فمن الواضح أن هذا العلم ليس علماً بتمام موضوع التكليف على كلّ تقدير ، وعليه لا يؤدّي إلى العلم بثبوت الحرمة الفعليّة في أحد الطرفين ، ومن ثم تجري أصالة الطهارة في الماء ، ويترتّب على ذلك جواز شربه ، ولا تعارضها أصالة الطهارة في الحديدة ؛ لعدم وجود حكم شرعي لطهارة الحديدة أو نجاستها . تعليق على النص قوله قدس سرة : « منها : ما إذا كان في أحد طرفي العلم الإجمالي أصل واحد مؤمّن وفي الطرف الآخر أصلان طوليان » . هذه هي الصورة التي جعلها المحقّق العراقي فارقاً عملياً بين المسلكين ،

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 300 .