تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

10

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح بعد أن انتهينا من البحث في الاتجاهات والمباني الثلاثة في تفسيرحقيقة العلم الإجمالي ، ننتقل إلى أصل المطلب وهو أن العلم الإجمالي هل يقتضي وجوب الموافقة القطعية ؟ حيث إنّ بعض المحقّقين ربط استتباع العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية أو عدم وجوبها بمباني تفسير حقيقة العلم الإجمالي التي تقدّمت آنفاً ، وعلى هذا يقع البحث في بيان وجه الربط بين مسألة وجوب الموافقة القطعية وعدمها مع المباني المتقدّمة ، وبعد ذلك نرى ما هو التحقيق في صحّة هذه الدعوى . ويقع البحث في المقام في مبنيين هما : المبنى الأوّل والثالث ، أمّا المبنى الثاني فقد تقدّم بطلانه فلا نخوض في الكلام فيه ، وإليك الكلام في تخريج وجوب الموافقة القطعية على المبنيين الأوّل والثالث : تخريج وجوب الموافقة القطعية على المبنى الأول المبنى الأوّل هو تعلّق العلم الإجمالي بالجامع ، ولا يتعدى إلى الأطراف ، فإن العلم الإجمالي وفق هذا المبنى لا يستتبع وجوب الموافقة القطعية ، وإن كان يستدعي حرمة المخالفة القطعية ، فإذا شتغلت الذمّة بوجوب إحدى الصلاتين ( الجمعة أو الظهرمثلًا ) فاللازم تفريغ الذمّة من الجامع فقط ، من خلال الإتيان بإحدى الصلاتين فقط ، لأن الجامع يتحقّق بوجود طرف واحد ، نعم لا تجوز المخالفة القطعية وهي ترك الصلاتين معاً . والوجه في ذلك هو أن مقتضى قبح العقاب بلا بيان هو الإتيان بالجامع فقط ، لأن الجامع قد قام عليه البيان ؛ لأنه معلوم ، أمّا الأطراف فغير معلومة ، وعليه تكون الأطراف داخلة تحت موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان .