تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
92
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
للحالة السابقة ( كما في الاستصحاب ) أو الإرادة الإجمالية حين العمل ( كما هو الحال في قاعدة الفراغ ) كما لوحظ في كلّ منهما حيثية ذاتية غير طريقية ، كالحالة السابقة المقتضية للجري عليها أو حالة الفراغ عن العمل وجهد إعادته مرة أخرى ، وهي حالة ذاتية تقتضي التسهيل وعدم الإلزام بالإعادة ، فلا تكون لوازمها حجّة ، كما أنّه لابدّ من وجود الكاشفية في حجّيتها ، فتكون النتيجة دائماً تابعة لأخسّ المقدّمتين والحيثيتين ، بحيث كلّما انتفت إحدى الحيثيتين انتفت الحجّية « 1 » . تعليق على النص قوله قدس سرة : " كما قد يقال في أصالة الحلّ وأصالة الطهارة . عبّر المصنّف ب - ( قد يقال ) للإشارة إلى أن هذا الوجه من التفرقة غير تامّ عنده . قوله : " وقد تترتّب على هذه التنزيلية فوائد ، فمثلًا . . . . من أمثلة هذه الفوائد التي تترتّب على الأصول التنزيلية ما ذكره المصنّف في المتن وهو طهارة مدفوع الحيوان المشكوكة طهارته ، وهنالك مثال آخر ذكره في القسم الأوّل من الحلقة الثالثة « 2 » وهو عدم إعادة الصلاة التي أتى بها المكلّف في الثوب المشكوكة طهارته ، حيث ذكر أن الحكم الواقعي لشرطية الثوب الطاهر في الصلاة ، يتسّع ببركة أصالة الطهارة ، فيشمل الثوب المشكوكة طهارته الذي جرت فيه أصالة الطهارة حتى لو كان نجساً في الواقع ، فينتج أن الصلاة في مثل هذا الثوب تكون صحيحة واقعاً ، ولا تجب إعادتها على القاعدة ، لأنّ الشرطية قد اتسع موضوعها ، لكون دليل أصالة الطهارة بقوله : كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر ، يكون حاكماً على دليل شرطية الثوب الطاهر في الصلاة ؛ لأنّ لسانه لسان توسعة موضوع ذلك الدليل وإيجاد فرد له ، فالشرط موجود إذن .
--> ( 1 ) الحلقة الثالثة ، القسم الأول ( تعليقة السيد الهاشمي ) : ص 440 تعليقة رقم ( 10 ) . ( 2 ) انظر المصدر السابق : ص 305 .