تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

53

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الخصوصية الأولى : الحالة النفسانية النورانية التي تحصل لدى النفس وهي الاستقرار والثبات قبال التذبذب . الخصوصية الثانية : الكاشفية عن الواقع . الخصوصية الثالثة : الجري العملي . الخصوصية الرابعة : المنجّزية والمعذّرية . فيرى الميرزا : أن الشارع تمّم الكشف الناقص في الأمارات ، تتميماً تعبّدياً ، أو على نحو المجاز السكاكي ، أي جعل خبر الثقة علماً مجازاً لا حقيقة ووجداناً ، فقال اعتبره علماً وعامله معاملة العلم ، وهذه الكاشفية هي الخصوصية الثانية للقطع . وإلى هذا المعنى أشار بقوله : " الأمارة إنّما تكون كاشفة عن الواقع مع قطع النظر عن التعبّد بها ، بخلاف الأصول العملية ، غايته أن كشفها ليس تامّاً كالعلم ، بل هو كشف ناقص يجامعه احتمال الخلاف ، فكلّ أمارة ظنّية تشارك العلم من حيث الإحراز والكشف عما تحكي عنه ، والفرق بينهما إنّما يكون بالنقص والكمال ، فإنّ كاشفية العلم وإحرازه تامّ لا يجتمع معه احتمال الخلاف ، وأمّا كاشفية الأمارة وإحرازها فهو ناقص يجتمع معه احتمال الخلاف ، فالأمارات الظنّية تقتضي الكشف والإحراز بذاتها مع قطع النظر عن التعبّد بها ، وإنّما التعبّد يوجب تتميم كشفها وتكميل إحرازها بإلغاء احتمال الخلاف . وأمّا أصل الكشف والإحراز الناقص : فليس ذلك بالتعبّد ، ولا يمكن إعطاء صفة الكاشفية والإحراز لما لا يكون فيه جهة كشف وإحراز ، فالكشف الناقص في الأمارة كالكشف التامّ في العلم لا يمكن أن تناله يد الجعل ، وإنّما الذي يمكن أن تناله يد الجعل هو تتميم الكشف بإلغاء احتمال الخلاف وعدم الاعتناء به « 1 » . أمّا في الأصول فقد أوجب العمل في الخصوصية الثالثة من القطع وهي الجري العملي فقط .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 481 .