تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
38
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
إلّا بعد إيضاحها لهم « 1 » وقال السيد البجنوردي : " إنّ المناط في كون المسألة [ القاعدة ] فقهية ، هو أن تترتّب عليها معرفة الحكم الفرعي الكلّي الشرعي ، لموضوع من الموضوعات ، عامّاً كان ذلك الموضوع ، أو خاصّاً من أفعال المكلّفين ، أو من الموضوعات الخارجية التي تتعلّق بها أفعال المكلّفين ؛ وذلك كطهارة الماء ، ونجاسة الدم ، هذا مضافاً إلى أنّ كثيراً من القواعد الفقهية يكون موضوعها عامّاً كذلك ، حتّى أنّ مناط الفرق بين القاعدة الفقهية ومسألتها ربّما يكون بهذا المعنى « 2 » الفارق الرابع : ما ذكره السيد الشهيد : المسألة الأصولية هي العنصر المشترك والتي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي كمسألة حجّية خبر الثقة . فالفقيه يستفيد منها في مقام الاستدلال في مختلف الأبواب الفقهية ولا تختصّ بباب دون باب ، كما أن المستفاد هو الحكم الشرعي الكلّي دون الجزئي ، وهذا بخلاف القاعدة الفقهية فهي إمّا أن يستفاد منها حكم جزئيّ لا كلّي أو أنّها عنصر خاصّ ببعض أبواب الفقه وليس عنصراً مشتركاً « 3 » . الفارق الخامس : ما ذكره السيد محمد تقي الحكيم : " إن القاعدة الأصولية لا يتوقّف استنتاجها والتعرف عليها على قاعدة فقهية بخلاف العكس ، لأنّ القواعد الفقهية جميعاً إنّما هي وليدة قياس لا تكون كبراه إلا قاعدة أصولية « 4 » . وبهذا يتّضح أن أهمّ الفروق بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية هي : 1 . القاعدة الأصولية هي حكم شرعي عامّ ، وبتطبيق هذا الحكم العامّ يحصل على أحكام شرعية كلّية ، مغايرة له ؛ أمّا القاعدة الفقهية فهي حكم
--> ( 1 ) الأصول العامّة في الفقه المقارن : ص 41 . ( 2 ) منتهى الأصول : ج 1 ، ص 273 . ( 3 ) انظر : بحوث في علم الأصول ( تقريرات السيد الهاشمي ) : ج 1 ، ص 24 - 26 . ( 4 ) الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 43 .