تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

357

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الثاني ، جرت البراءةُ وإلا فلا . وعلى هذا الضوء نستطيعُ أن نعمِّمَ فكرةَ قيودِ التكليفِ التي هي على وزان مفادِ كان الناقصةِ على عنوان الموضوعِ وعنوانِ المتعلّقِ معاً ، فكما أنّ حرمةَ الشربِ مقيّدةٌ بأنْ يكونَ المائعُ خمراً ، كذلك الحالُ في حرمة الكذبِ فإنّ ثبوتَها لكلامٍ مقيّدٌ بأنْ يكونَ الكلامُ كذباً ، فإذا شكَّ في كون كلام كذباً ، كان ذلك شكّاً في قيد التكليف . وهكذا نستخلصُ : أنّ الميزانَ الأساسيَّ لجريان البراءةِ هو الشكُّ في قيود التكليف ، وهي تارةً على وزان مفادِ كان التامّةِ ، كالشكّ في وقوع الزلزلةِ التي هي قيدٌ لوجوب صلاةِ الآيات . وأخرى على وزان مفادِ كان الناقصةِ بالنسبة إلى عنوانِ الموضوع ، كالشكِّ في خمرية المائع . وثالثةً على وزان كان الناقصةِ بالنسبة إلى عنوان المتعلّقِ ، كالشكِّ في كون الكلامِ الفلانيِّ كذباً .