تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
335
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
لنا « 1 » . وثالثتها : الأخبار الدالّة على وجوب التوقّف التزاماً ، وهي كثيرة منها موثقة حمزة بن طيار ، أنّه عرض على أبي عبد الله ( ع ) بعض خطب أبيه ( ع ) حتى إذا بلغ موضعاً منها ، قال له : " كف واسكت ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : " إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم ما تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق ، قال الله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ النحل : 43 « 2 » . قوله قدس سرة : " بل هذه الأدلّة حاكمة عليها . أي : على أدلّة البراءة . قوله : " وتلك تتكفّل جعل البراءة في حالة عدم البيان . أي : أن أدلّة البراءة تتكفّل جعل البراءة في حالة عدم البيان ، لأنّ البراءة تنفي الوجوب غير المعلوم والاحتياط يجعله معلوماً . القرائن الدالّة على الإرشاد قوله : " نعم جملة منها تدلّ على الترغيب في الاحتياط . لا خلاف في استحباب الاحتياط عقلًا وشرعاً ، وإنّما الكلام في وجوب الاحتياط في الموارد التي قال بها الأخباري ، ومن القرائن الدالّة على الإرشاد : القرينة الأولى : لو لم يكن الأمر للإرشاد يلزم تخصيص الأكثر ، لأنّ موضوع الأمر بالتوقّف والاحتياط هو عنوان " الشبهة وهو ( عنوان الشبهة ) يصدق على كلّ شبهة . فلو حملنا الأمر بالاحتياط على ظاهره من الأمر المولوي اللزومي ، فهو يستلزم أن يكون شاملًا بظاهره للشبهات مطلقاً .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 123 : 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 43 . ( 2 ) المصدر السابق ، الحديث 3 .