تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

278

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الفقرات الثماني ما عدا فقرة " ما لا يعلمون إذ إن جميع هذه الفقرات الثماني يراد من اسم الموصول " ما هو الموضوع الخارجي ، وعلى هذا فيكون المراد في الجميع هو الشبهات الموضوعية . وأجيب عن ذلك : أن وحدة السياق تقتضي أن يكون مدلول اللفظ المتكرّر واحداً في السياق الواحد ، لا كون المصاديق من سنخ واحد ، وعلى هذا فإنّ اسم الموصول في الحديث في معنى واحد في الجميع وهو الشيء المبهم ، لكن المصاديق مختلفة من جملة إلى أخرى ، أي : رفع الشيء الذي أُكرهوا عليه ، والشيء الذي لا يعلمون ، والشيء الذي لا يطيقونه ، وهكذا . فائدة : في قرينة وحدة السياق إن قرينة وحدة السياق فيها خلاف بين الإعلام ، ولتوضيح ذلك نقول : توجد ثلاث مراحل للحكم : مرحلة الاستعمال ومرحلة الإرادة الجدية ومرحلة الانطباق على المصاديق الخارجية ، ومن الواضح أن هذه المراحل الثلاث إذا كانت متطابقة جميعاً - بمعنى أن المولى في مرحلة الاستعمال وفي مرحلة الإرادة الجدية وفي مرحلة الانطباق على المصاديق الخارجية يريد شيئاً واحداً - ففي مثل هذه الحالة لا خلاف بين الإعلام في قرينية وحدة السياق وعدم جواز مخالفة السياق ، لأنّ مخالفة السياق في هذه الحالة هو مخالفة لظاهر الكلام . لكن قد يوجد اختلاف بين هذه المراحل الثلاث ، والاختلاف تارة ينشأ في المدلول الاستعمالي من قبيل ( زر الإمام ) و ( صلّ خلف الإمام ) ، فيكون المراد الاستعمالي من الإمام في الجملة الأولى هو المعصوم ، وفي الجملة الثانية إمام الجماعة ، فالمدلول الاستعمالي مختلف بين الجملتين ، وفي هذه الحالة من موارد الاختلاف في وحدة السياق ، لا إشكال في مخالفته . وتارة يكون الاختلاف في الإرادة الجدية للكلام من قبيل ( أكرم العلماء ) و ( قلّد العلماء ) ، فالمراد من العالم في الجملتين واحد ، لكن الإرادة الجدية مختلفة ،