تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
271
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
استعمالٌ لهيئة الإسنادِ في معنيَين ، ولا جامعَ حقيقيَّ بين النسب لتكونَ الهيئةُ مستعملةً فيه . والصحيحُ أن يقال : إنّ اسنادَ الرفع مجازيٌّ حتّى إلى التكليف ؛ لأنّ رفعَه ظاهريٌّ عنائيٌّ وليس واقعياً . التصويرُ الثاني : أنّ الجامعَ هو التكليفُ وهو يشملُ الجعلَ بوصفِه تكليفاً للموضوع الكلّيِّ المقدَّرِ الوجودِ ، ويشملُ المجعولَ بوصفِه تكليفاً للفردِ المحقَّقِ الوجود . وفي الشبهةِ الحكميةِ يشكُّ في التكليف بمعنى الجعل ، وفي الشبهةِ الموضوعيةِ يشكُّ في التكليف بمعنى المجعول ، وهذا تصويرٌ معقولٌ أيضاً بعد الإيمان بثبوتِ جعلٍ ومجعول ، كما عرفتَ سابقاً . وأمّا الأمرُ الثاني ، فقد يُقالُ بوجودِ قرينةٍ على الاختصاص بالشبهةِ الموضوعيةِ من ناحيةِ وحدةِ السياق ، كما قد يُدَّعَى العكسُ ، وقد تقدمَ الكلامُ عن ذلك في الحلقة السابقةِ واتّضحَ أنّه لا قرينةَ على الاختصاص ، فالإطلاقُ تامّ .