تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

268

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

قوله : " إذ كثيراً ما يتّفق العلم أو قيام دليل على اختصاص . هذا القول إشارة إلى وجود مخصّصات كثيرة لحديث الرفع ، وعلى الأقلّ الأدلّة الخاصّة على عدم اختصاص الحكم بالعالم ، فضلًا عن إطلاقات الأدلّة الأوّلية والإجماع . قوله : " على تقدير ثبوته . أي : على تقدير ثبوت التكليف في الواقع كوجوب الصلاة ونحوها من الأحكام التي نعلم بأنّها ثابتة في الواقع وعدم اختصاصها بالعالمين فقط . قوله : " لعدم إحراز وجود المعارض أو المخصّص لحديث الرفع . المعارض من قبيل الأدلّة الخاصّة على اشتراك بين العالمين والجاهلين في الأحكام الواقعية التي تعارض حديث الرفع ، والمراد من المخصّص هو من قبيل إطلاقات الأحكام الأوّلية الدالّة على الاشتراك التي تخصّص حديث الرفع . فالمقصود من العبارة أنّنا ما لم نحرز المعارض والمخصّص لحديث الرفع يكون حديث الرفع ظاهراً في الرفع الظاهري ، لأنّ كلّ ظهور حجّة ما لم يعلم بالخلاف ، أمّا إذا حمل على الرفع الواقعي فيوجد معارض ومخصّص . قوله : " التكليف له وضعان ورفعان واقعي وظاهري . المقصود من الوضع الواقعي هو وضع الحكم الواقعي على عهدة المكلّف سواء علم به أم لا ، كما لو قال المولى ( الصلاة واجبة عليك ) علمت بها أم لا ، ويقابل هذا الوضع ، الرفع الواقعي وهو رفع وجوب الصلاة في حالة عدم العلم بها . أمّا المقصود من الوضع الظاهري وهو وضع وجوب الاحتياط في حالة الشكّ وعدم العلم ، ويقابله الرفع الظاهري وهو رفع وجوب الاحتياط حالة عدم العلم .