تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
216
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
لإثبات المفهوم الأوسع . هذا مضافاً إلى أن أصل وجود مثل هذه النسبة الثالثة ولو مفهوماً غير ممكن ؛ لعدم وجود نسبة متلائمة مع كلا النسبتين الأخيرتين في اللغة العربية . وإن أراد من الجامع بين النسبتين الجامع الحقيقي بين النسبتين ، فيرد عليه عدم معقولية فرض جامع حقيقي بين النسب . الجواب الثاني : وهو الجواب الصحيح ، وهو عدم وجود نسبتين ، وإنّما نسبة واحدة وهي نسبة اسم المصدر إلى المفعول به ؛ وذلك لأنّ اسم الموصول بلحاظ شموله للتكليف هو مفعول به وليس مفعولًا مطلقاً ، ومن ثم لا تكون هناك نسبتان ، وإنّما هي نسبة واحدة في جميع الاحتمالات . لمعرفة أن الآية هل هي معلّقة على عدم الاحتياط أو غير معلّقة ، لابدّ أن نشخّص أوّلًا النسبة بين التكليف وهو الفعل وبين المفعول به وهو اسم الموصول هل هي نسبة السببية أم نسبة الموردية ؟ فإن كانت نسبة السببية ، فالآية تكون بمفاد البراءة العقلية ، فإذا ورد الاحتياط فسوف يرفع موضوعها ، أمّا إذا كانت النسبة نسبة الموردية ، فلا يرتفع موضوعها عند مجيء الاحتياط ، وإنّما يقع التعارض بينها وبين دليل وجوب الاحتياط ، والظاهر من المعنيين هو الموردية لا السببية . الظاهر شمول الآية للشبهات الوجوبية والتحريمية ؛ لإطلاق اسم الموصول . الظاهر شمول الآية للشبهات الموضوعية والحكمية ، كما أن الظاهر من الآية عدم شمولها لما قبل الفحص ؛ وذلك لأنّ المقصود من الإيتاء هو جعل الحكم في معرض الوصول إلى المكلّف ، لا أن يوصل إلى كلّ فرد فرد من المكلّفين ، وعلى هذا فالإيتاء متحقّق إذا كانت مدارك التكليف موجودة في القرآن والسنّة .