تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

183

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

( الموصول ) الأعمّ من المفعول به والمفعول المطلق ، بل يراد منه خصوص المفعول به « 1 » . مناقشة المصنّف للميرزا حاصل هذه المناقشة : قد يراد من المصدر اسم المصدر مع عناية ، لكن هذه العناية في كيفية لحاظ المصدر ، ولا يوجد شيئان حقيقيان في الخارج أحدهما مصدر الحدث والآخر اسم المصدر ، ومن الواضح أن الإطلاق ومقدّمات الحكمة في اسم الموصول لا تثبت إلا عموم اسم المصدر لما هو ثابت في الخارج ، وليس واقع التكليف كحدث في الخارج صالحاً لذلك بحسب الفرض « 2 » . مناقشة السيد الخميني قدس سرة للاستدلال بالآية ناقش السيد الخميني في كثير مما أفاده المحقّقان النائيني والعراقي رحمهما الله . ثم أورد على الاستدلال بالآية على البراءة بما حاصله : أن التمسّك بالإطلاق إنّما هو بعد ظهور اللفظ ودلالته ، وفي مثل المقام لا مجال للتمسّك بإطلاق الآية والاستدلال به على البراءة ، لعدم ظهور اللفظ ودلالته على معنى معيّن ؛ إذ يحتمل إرادة المعنى الجامع الانتزاعي أو إرادة المعاني الأخرى . وهذا ما أشار إليه بقوله : " عدم جواز التمسّك بالإطلاق لأنّ الاحتجاج بالإطلاق إنّما هو بعد ظهور اللفظ ودلالته ، وحينئذ لو جعل طبيعة دالّة على معنى موضوعاً لحكم ، واحتملنا دخالة قيد في الحكم بحسب اللب والجدّ ، لدفع الاحتمال بأصالة الإطلاق ، وفي مثل المقام الذي لا يثبت ظهور اللفظة - وأنه هل أراد المعنى الجامع الانتزاعي الذي نحتاج في تصوّر إرادته إلى تكلف ، أو أراد أحد المعاني الأُخر ؟ - لا مجال للتمسّك بالإطلاق ، كما لا يخفى « 3 » .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 332 . ( 2 ) انظر بحوث في علم الأصول ( تقرير السيد الهاشمي ) : ج 5 ، ص 32 . ( 3 ) أنوار الهداية : ج 2 ، ص 29 .