تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

116

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

خلاصة البحث في مورد جريان الأصول الأصول العملية هي نوع من الأحكام الظاهرية ، بمعنى أن وظيفتها تعيين الوظيفة العملية للمكلّف تجاه الحكم الواقعي المشكوك ، ولا تكشف عن الحكم الشرعي ، كما أنّها ليست أحكاماً نفسية ناشئة من ملاكات واقعية . تعرّض المصنّف إلى ثلاثة من وجوه الفرق بين الأمارات والأصول . الوجه الأوّل : ما ذهب الميرزا النائيني قدس سرة إلى أن المجعول في الأمارات هو العلمية الطريقية ، أمّا المجعول في الأصول العملية فهو الوظيفة العملية . وأجاب المصنّف عن ذلك بأن هذا الفرق ليس هو الفارق الحقيقي ، الذي يثبت على أساسه حجّية لوازم الأمارة دون لوازم الأصل العملي . الوجه الثاني : يعالج الفرق بين الأمارات والأصول في مقام الثبوت وبالتحديد في العنصر الثالث وهو عالم الاعتبار قبل الوصول إلى عالم الدلالة والألفاظ . وحاصله أن الأمارة هي الحكم الظاهري الذي لم يؤخذ في موضوعها الشكّ في مقام جعله ، بخلاف الأصل الذي هو الحكم الشرعي الذي أخذ في موضوعه الشكّ في مقام جعله . ووجه إليه المصنّف عدة مناقشات ، منها : المناقشة الأولى : إن أخذ الشكّ في موضوع حجّية الأصل دون الأمارة لا يبيّن لنا لماذا تكون اللوازم العقلية للأمارة حجّة دون لوازم الأصل ؟ المناقشة الثانية : إن هذا الوجه غير معقول في نفسه ؛ لأنه يلزم أن تكون الأمارة حجّة حتى مع وجود العلم بالخلاف . الوجه الثالث : الفرق بين الأمارة والأصل هو أن الأصل ما أُخذ الشكّ في لسان دليله ، أمّا الأمارة فهو لم يؤخذ الشكّ في لسان دليل حجّيتها ، أي : يرجع الفرق إلى مقام الإثبات . وأجاب المصنّف على الوجه الثالث بما يلي :