تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
100
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
هل نحتاج إلى إجراء براءتين مورد النزاع في البحث هو النحو الثاني من الشكّ في الحكم الواقعي ، حيث إنّ السؤال المطروح هو هل نحتاج إلى إجراء براءتين الأولى : عن الحرمة الواقعية المشكوكة لشرب التتن ، والثانية : عن الحجّية الظاهرية المشكوكة ؟ بعبارة أخرى : أيختصّ جريان الأصول العملية كالبراءة بالشكّ بالأحكام الواقعية أم تشمل الشكّ في الأحكام الظاهرية أيضاً ؟ هذا هو مورد النزاع بين الأصوليين . قد يقال إنّنا نحتاج إلى إجراء براءتين في المثال المذكور ؛ لوجود احتمالين صالحين للتنجيز ، أحدهما : احتمال الحكم الواقعي ، والثاني : احتمال الحجّية الظاهرية على ذلك الحكم الواقعي . ولكي يتّضح ذلك لابدّ من بيان مقدمة في بيان حدود حقّ الطاعة ، وأنه أيختصّ بالشكّ البسيط أم يشمل الشكّ المركّب ؟ تقدّم في الأبحاث السابقة أن نظرية حقّ الطاعة للسيد الشهيد قدس سرة شاملة للتكليف المقطوع به والمظنون والمشكوك والموهوم ما لم نقطع بالعدم . وهناك مطلب مهمّ لم يشر إليه السيد الشهيد في الأبحاث السابقة ، لكنه أشار إليه في المقام ؛ لأنّ كلّ ما تقدّم في بحث حقّ الطاعة هو أن الشكّ في التكليف منجّز ، أمّا المطلب الجديد الذي يمكن إضافته هنا هو أنّه ليس مطلق الشكّ في التكليف - الذي يطلق عليه الاحتمال البسيط - منجّز للحكم وفقاً لحقّ الطاعة ، والشكّ الذي هو مجرى لحقّ الطاعة إنّما هو بنحو خاصّ يطلق عليه الاحتمال المركّب ، لأنّ الشكّ تارة بنحو الاحتمال البسيط ، كما إذا شككنا في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، فهو شكّ في الحكم الواقعي ، وتارة أخرى يكون الشكّ بنحو الاحتمال المركّب ، كما لو شككنا بالواقع ، لكن نقول على فرض ثبوت وجوب الدعاء عند رؤية الهلال في الواقع ، هل المولى يرضى بتفويته أم