تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
98
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
عندما يقول كلامه يوجب احتمالًا ، والاحتمال منجّز عندنا ، إذن لا دليل على حجّية قول المنذر هذا من باب أنّ الاحتمال منجّز ، لا من باب أنّ خبر الواحد حجّة . إذن اتّضح أنّ الاستدلال بآية النفر على حجّية خبر الواحد غير تامّ ؛ قال الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) : عالظاهر أنَّ الآية غير ناظرة إلى مسألة الإخبار وحجّيته بل تنظر إلى مسألة أُخرى هي لزوم وجود طائفة بين الأُمّة تتحمّل مسؤولية الجهاد العقائدي والفكري في سبيل الله عن طريق التفقّه في الدين وحمله إلى الأطراف والأجيال ؛ وهذه مسألة أجنبيّة عن حجّيّة خبر الواحد المبحوث عنها في علم الأصول « 1 » . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : وقد يناقش في الأمر الأوّل ، أي : في وجوب التحذّر . قوله ( قدّس سرّه ) : بالاعتراض على أوّل تلك الوجوه ، المعترض هو المحقّق الأصفهاني ( رحمه الله ) كما بيّنا في الشرح قوله ( قدّس سرّه ) : بأنّ الأداة ، وهي ( لعلَّ ) . قوله ( قدّس سرّه ) : بأنّ الأداة مفادها وقوع مدخولها موقع الترقّب لا الترجّي ، ومن الواضح أنّ الترقّب أعمّ من الترجّي ، فقد يكون المترقّب أمراً محبوباً وقد يكون أمراً مرغوباً عنه . أمّا الترجّي فهو يساوق المطلوبية . ونحن نقول أنّ مفاد كلمة ( لعلّ ) وقوع مدخولها موقع الترقّب لا الترجّي . قوله : بأنّ غاية الواجب ليست دائماً واجبة ، يناقش المصنّف ( رحمه الله ) في كلّية الكبرى ، فيقول : إنّها سالبة جزئية .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مباحث الدليل اللفظي ، تأليف آية الله السيّد محمود الهاشمي الشاهرودي ، دائرة معارف الفقه الإسلامي ، الطبعة الثالثة ، 1426 ه - : ج 4 ، ص 381 . .