تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
52
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الوجه الثالث : أنّ الجهالة بمعنى السفاهة ذكر المحقّق الخراساني أنّ منشأ الإشكال هو تفسير الجهالة بعدم العلم ، ولكن الحقّ هو أنّ المراد من الجهالة ليس هو عدم العلم ، وإنّما السفاهة . فكأنّ الآية - في مقام التعليل - تريد أن تبيّن أنّ العمل السفهي ممنوع عنه ، وحيث إنّ خبر العادل عقلائيٌّ وليس بسفهيّ ، فهو خارج موضوعاً عن تعليل الآية . فالآية لا تقول : إنّ كلَّ عدمِ علمٍ ممنوعٌ عنه ، وإنّما تقول : كلّ عملٍ سفهيٍّ ممنوعٌ عنه ، والعمل بخبر العادل عملٌ عقلائيٌّ ؛ لذا هو خارج موضوعاً بالورود لا بالحكومة ولا بالتخصيص ؛ لأنّ الآية قالت : ( كلّ عمل غير عقلائيّ ممنوع عنه ) ، والعمل بخبر العادل عقلائيّ ، إذن هو خارج عن موضوع التعليل حقيقةً . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : أحدهما . . . ، هذا الإشكال يرجع إلى عدم تمامية المقتضي . قوله ( قدّس سرّه ) : والتحقيق ، وهذا التحقيق هو للمحقّق العراقي ( رحمه الله ) . قوله ( قدّس سرّه ) : ولا شكّ في ثبوت المفهوم في النحو الأخير ، وهذا هو مختار صاحب الكفاية . قوله ( قدّس سرّه ) : لعدم كون الشرط حينئذٍ محقّقاً للموضوع ، بل الشرط شيء والموضوع شيء آخر ، فإذا انتفى الشرط ، فالموضوع موجود جزماً . قوله ( قدّس سرّه ) : كما لا شكّ في عدم المفهوم في النحو الثاني ؛ لأنّه قال : نبأ الفاسق إذا جاءكم ، فإذا لم يكن هنا نبأ الفاسق يعني لم يتحقّق ، أي : إذا لم يجئْني ، لم يتحقّق هذا من فاسق ، فسالبة بانتفاء الموضوع . قوله ( قدّس سرّه ) : كونه ، أي : كون الشرط .