تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
464
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
العامَّ حجّةٌ في الباقي . ومن الجدير بالذكر الإشارةُ إلى أنّ الاستشكالَ في حجّية العامّ في تمام الباقي بعد التخصيص - على النحو المتقدّم - إنّما أُثير في المخصّصات المنفصلةِ دون المتّصلة ، نظراً إلى أنّه في حالات المخصّصِ المتّصلِ ، كما في ( أكرمْ كلَّ مَن في البيت إلّا العشرةَ ) ، تكونُ الأداة مستعملةً في استيعاب أفرادِ مدخولِها حقيقةً ، غيرَ أنَّ المخصّصَ المتّصلَ يساهِمُ في تعيين هذا المدخولِ وتحديدِه ، فلا تجوُّزَ ليقالَ : أيُّ فرقٍ بين مجازٍ ومجاز . وعلى أيّ حالٍ ، فبالنسبة إلى الصيغة الأساسيةِ للمسألةِ المطروحة ، وهي حجّيةُ الظهورِ التضمُّني ، اتّضح أنّ الظواهرَ التضمّنيةَ إذا كانت جميعاً بنكتةٍ واحدةٍ ، وعُلمَ ببطلان تلك النكتةِ سقطَتْ عن الحجّية كلُّها ، وإذا كانت استقلاليةً في نكاتِها ، لم يسقط بعضُها عن الحجّية بسببِ سقوطِ البعضِ الآخر .