تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

457

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

وكذلك تقدّم الكلام عن تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية في الحجّية ، وقلنا هناك « 1 » : إنّ المشهور بين الأصوليين هو القول بتبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في الحجّية ؛ باعتبار أنّ التفرّع في الوجود يقتضي التفرّع في الحجّية أيضاً ، ونقلنا هناك الوجوه التي ذكرها الأعلام لتقريب هذا التفرّع . أمّا في هذا المبحث فنريد أن نبحث عن تبعية الدلالة التضمّنية للدلالة المطابقية في الحجّية ؛ بمعنى أنّه إذا سقط المدلول المطابقي عن الحجّية فهل يسقط تبعاً له المدلول التضمّني أم لا ؟ الأمر الخامس : بيان المقصود بالظهور الاستقلالي والتضمني المدلول الاستقلالي والمدلول الضمني هما من قبيل الواجب الاستقلالي والواجب الضمني ، فقد ذكر في محلّه أنّ الواجب الاستقلالي هو من قبيل الصلاة ، فهي واجبة سواء وجب الصوم أم لم يجب ، وسواء أتى المكلّف بالصوم أم لم يأتِ ؛ لأنّها غير مرتبطة به . أمّا الواجب الضمني فهو الواجب الذي يجب عند وجوب شيء آخر ، وليس من باب الواجب الغيري ، فمثلًا : الركوع هو من واجبات الصلاة ، فالمكلّف يجب عليه أن يأتي به ، ولكن يجب عليه الركوع المسبوق بقيام وقراءة والملحوق بقيام وسجود . وهذا هو معنى أنّ الركوع ليس واجباً استقلالياً بل واجب ضمن أجزاء . إذا عرفت هذا نقول : إنّ الظهور الاستقلالي هو ظهور الكلام في إفادة تمام المعنى . وعلى حدّ تعبير الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) : هو ظهور الكلام في إفادة ذلك المطلب - الذي هو ظاهر فيه - بكامله . أمّا الظهور الضمني فهو ظهور الكلام في إفادة كلّ جزء من أجزاء ذلك المطلب . وهذا يعني أنّ الظهور

--> ( 1 ) أي في شرح الحلقة الثالثة : ج 2 ، ص 280 . .