تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

452

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

وقال الآخوند الخراساني : علا شبهة في أنّ العامّ المخصّص بالمتّصل أو المنفصل حجّة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصّص مطلقاً ولو كان متّصلًا ، وما احتمل دخوله فيه أيضاً إذا كان منفصلًا ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا ينسب الخلاف إلّا إلى بعض أهل الخلاف « 1 » . وقال الميرزا النائيني : عذهب بعضٌ إلى أنّ تخصيص العامّ يوجب المجازية مطلقاً ، وبعض قال بذلك في خصوص المنفصل . وعليه رتّبوا عدم حجّية العامّ في الباقي بعد التخصيص ؛ لإجماله بعد تعدّد مراتب المجاز . والحقّ : أنّ التخصيص لا يقتضى المجازية مطلقاً ، كما أنّ تقييد المطلق لا يقتضي ذلك ، وإن قال به من تقدّم على سلطان المحقّقين ( رحمه الله ) ، وقد استقرّت طريقة المحقّقين من المتأخّرين على عدم اقتضاء التخصيص والتقييد للمجازية « 2 » . وقال السيّد الخوئي ( رحمه الله ) : علا ينبغي الريب في أنّ العامّ المخصّص سواء كان بالمتّصل أو المنفصل حجّةٌ فيما بقي من أفراد ، فيتمسّك به لإثبات الحكم في الأفراد الباقية « 3 » . وقال الشيخ المظفّر ( رحمه الله ) : عحجّية العامّ المخصّص في الباقي إذا شككنا في شمول العامّ المخصّص لبعض أفراد الباقي من العامّ بعد التخصيص ، فهل العامّ حجّة في هذا البعض ، فيتمسّك بظاهر العموم لإدخاله في حكم العام ؟ . . . والأقوال في المسألة كثيرة : منها التفصيل بين المخصّص بالمتّصل فيكون حجّة في الباقي ، وبين المخصّص بالمنفصل فلا يكون حجّة ، وقيل :

--> ( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 218 . ( 2 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 516 . ( 3 ) دراسات في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 242 . .