تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

450

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

مفصّل هنا ؛ أي : في مبحث حجّية الظهور تحت عنوان : الظهور التضمّني . أمّا الأعلام من الأصوليين فقد تعرّضوا لها ضمن مباحث العامّ والخاصّ ، تحت عنوان : حجّية العامّ المخصّص في الباقي . وسوف تأتي الإشارة إلى عباراتهم في الأمر الثاني . الأمر الثاني : الاتفاق على المسألة المعروف بين علماء الأصول عدم تبعية الدلالة التضمّنية للدلالة المطابقية في الحجّية ؛ بمعنى عدم سقوط العامّ عن الحجّية رأساً بالتخصيص ، بل يبقى حجّة في الباقي غير مورد التخصيص ؛ قال الشيخ محمّد حسين الحائري : عإذا تخصّص العامّ بمجملٍ ، سقط عن الحجّية في مورد الإجمال اتّفاقاً ، وإنّما خصّصناه بمورد الإجمال ؛ لأنّه إذا اشتمل على مورد غير مجمل ، كما في قولنا : ( أكرم الذين في الدار إلّا بعض علمائهم ) دخل باعتبار غير مورد الإجمال في النزاع الآتي ، واختلفوا فيما إذا تخصّص بما عداه في أنّه هل يبقى حجّة في الباقي أو لا إلى أقوال . . . والحقّ عندي أنّه حجّة مطلقاً كما عزي إلى أصحابنا وعليه المحقّقون من مخالفينا ، وربما ذهب بعض الفضلاء المعاصرين إلى أنّه أقوى من العامّ الغير المخصّص . . . « 1 » . وقال ابن الشهيد الثاني : عالأقرب عندي أنّ تخصيص العامّ لا يخرجه عن الحجّية في غير محلّ التخصيص ، إن لم يكن المخصّص مجملًا مطلقاً . ولا أعرف في ذلك من الأصحاب مخالفاً . نعم ، يوجد في كلام بعض المتأخّرين ما يشعر بالرغبة عنه . ومن الناس من أنكر حجّيته مطلقاً . ومنهم من فصّل ، واختلفوا في التفصيل على أقوال شتّى . . . ع . « 2 »

--> ( 1 ) الفصول الغروية ، مصدر سابق : ص 199 - 200 . ( 2 ) معالم الدين ، مصدر سابق : ص 116 - 117 . .