تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
407
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح بعد أن فرغ المصنّف ( قدّس سرّه ) من إثبات الحجّية للظهور ، وبعد أنّ بيّن أنّ موضوع هذه الحجّية هو الظهور التصديقي الموضوعي - بالبيان الذي تقدّم - يشرع في هذا المقطع في تحديد دائرة تلك الحجّية . وقد ذكرت عدّة أقوال تتّجه إلى التفصيل في حجّية الظهور ، أوصلها البعض إلى سبعة أقوال ، ذكر أحدها الأستاذ الشهيد في الحلقة الثانية ، وذكر هنا قولين آخرين ، فيكون مجموع الأقوال التي ذكرت لحجّية الظهور في الحلقات ثلاثة . ونحن سوف نشير إلى ما ذكره ( قدّس سرّه ) في الحلقة الثانية أوّلًا ، ثم نتبعه بذكر القولين الآخرين اللذين ذكرهما ( قدّس سرّه ) في هذه الحلقة القول الأوّل : التفصيل بين ظهورات القرآن وظهورات غيره ذهب جملة من المحدّثين الأخباريين إلى التفصيل بين ظواهر القرآن الكريم وظواهر غيره ، وقالوا : بأنّها حجّة في الثاني دون الأوّل ، وقد أشار الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) إلى هذا المذهب بقوله : عذهب جماعة من العلماء إلى استثناء ظواهر الكتاب الكريم من الحجّيّة ، وقالوا : بأ نّه لا يجوز العمل في ما يتعلّق بالقرآن العزيز إلّابما كان نصّاً في المعنى ، أو مفسّراً تفسيراً محدّداً من قبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو المعصومين من آله ( عليهم الصلاة والسلام ) « 1 » . وعليه يمكن الاعتماد على ما هو نصّ في الكتاب الكريم مثل : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ « 2 » ، فهذه الآية نصٌّ في الحرمة ، لذلك يمكن الإفتاء بالحرمة
--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ، مصدر سابق : ص 305 . ( 2 ) المائدة : 3 . .