تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
342
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الثالث : أنّ موضوع الحجّية هو الظهور التصديقي الذي لا يعلم بوجود قرينة منفصلة على خلافه . وهذا هو الذي اختاره الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) في تقريرات بحثه ، حيث قال : عالفرضية الثالثة : ما هو المختار من : أنَّ حجّية الظهور موضوعها عبارة عن الظهور التصديقي لا التصوّري كما أفاد المحقّق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) ، إلّا انَّ الجزء الثاني هو عدم العلم بالقرينة المنفصلة ، لا عدم واقع القرينة المنفصلة كما أفاد المحقّق النائيني ( قدّس سرّه ) ، ونتيجة ذلك أنَّه إذا احتملنا القرينة المتّصلة كنّا بحاجة إلى إحراز موضوع أصالة الظهور في المرتبة السابقة بأصلٍ أو غيره ، وإذا احتملنا القرينة المنفصلة رجعنا إلى أصالة الظهور ابتداءً بلا حاجة إلى أصلٍ طوليّ ؛ لانحفاظ كلا الجزئين المذكورين كما هو واضح « 1 » . فهو مع المحقّق النائيني في أنّ موضوع الحجّية هو الظهور التصديقي ، ومع أصحاب القول الأوّل في أنّ عدم العلم بالقرينة المنفصلة كافٍ لإجراء أصالة الظهور . نعم ، إذا شككنا في القرينة المتّصلة فلابدَّ أن ننفيه بأصالة عدم القرينة المتّصلة . والذي يظهر من خلال التأمّل في كلمات المحقّق الأصفهاني أنّه يذهب إلى هذا المحتمل لا إلى المحتمل الأوّل ، ويشهد لذلك قوله في النهاية : عإذ الظاهر إنّما يكون حجّة من حيث الكاشفية عن المراد « 2 » . ويمكن توضيح عبارته السابقة بأن يقال : إنّه ( رحمه الله ) ناظر فيها إلى الظهور الوضعي من حيث إنّه كاشف عن الظهور التصديقي .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 267 . ( 2 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 163 . .