تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

327

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح بعد أن انتهى المصنّف ( قدّس سرّه ) من إقامة الدليل على حجّية الظهور التي هي الحكم والمحمول للقضية محلّ البحث ، جاء في هذا المقطع ليبيّن موضوع هذه القضية . في ما سبق بيّن المصنّف ( قدّس سرّه ) - بنحو الإجمال - أنّ الظهور هو الموضوع للحجّية ، ولكن - من الواضح - أنّ هذا المقدار غير كافٍ لتشخيص موضوع القضية ؛ باعتبار أنّ الظهور له مراتب متعدّدة ؛ فتارة يكون على مستوى الدلالة التصوّرية ، وأخرى يكون على مستوى الدلالة التصديقية ، التي تنقسم إلى قسمين ؛ الدلالة الاستعمالية أو ما يسمّى بالدلالة التصديقية الأولى ، والدلالة التصديقية الثانية أو ما يسمّى بالمراد الجدّي للمتكلّم . من هنا نريد أن نحدّد - في هذا البحث - أنّ الظهور الحجّة هو الظهور على أيّ مستوى ؟ أعلى مستوى الدلالة التصوّرية ، أم على مستوى الدلالة التصديقية ؟ فإذا قلنا إنّ الحجّة هو الظهور التصوّريّ ، فمعنى ذلك أنّ الحجّة هو المعنى المنسبق إلى الذهن . وأمّا إذا قلنا : إنّ الحجّة هو المدلول التصديقي ، فمعنى ذلك أنّ الحجّة هو المعنى الذي أراد المتكلّم أن يخطره وأراده جدّاً . وقبل الدخول في تفاصيل البحث نشير إلى مقدّمة نستذكر فيها المعنى الذي بيّنه المصنّف ( قدّس سرّه ) في الحلقة الثانية للظهور على المستويين المتقدّمين . الظهور على المستوى التصوّري والتصديقي ذكرنا أنّه قبل تحديد الظهور الذي يكون موضوعاً للحجّية ، ينبغي أن نبيّن المقصود من الظهور على كلا المستويين . أمّا الظهور على مستوى الدلالة التصوّرية فنعني به : أن يكون أحد