تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
256
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
شرطاً في العمل بالخبر الذي يُثبت الاستحباب أو الكراهة . قال الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) : عإنّ خبر غير الثقة إذا لم تكن هناك أمارات على صدقه ، فهو ليس بحجّة ، ولكن قد يستثنى من ذلك الأخبار الدالّة على المستحبّات ، أو على مطلق الأوامر والنواهي غير الإلزامية ، فيقال بأنّها حجّة في إثبات الاستحباب أو الكراهة ما لم يعلم ببطلان مفادها « 1 » . وقال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) : عالمشهور بين أصحابنا والعامّة التسامح في أدلّة السنن ، بمعنى عدم اعتبار ما ذكروه من الشروط للعمل بأخبار الآحاد من الإسلام والعدالة والضبط في الروايات الدالّة على السنن فعلًا أو تركاً « 2 » . فلمّا كان الهدف من هذه القاعدة هو توسعة دائرة موضوع الحجّية في باب المستحبّات ، ناسب أن تبحث هذه القاعدة ضمن مباحث تحديد دائرة الحجّية . الثاني : عنوان القاعدة لقاعدة التسامح في أدلّة السنن عنوانان تدخل بأحدهما في علم الأصول ، وبالآخر تندرج في مسائل علم الفقه . عأمّا العنوان الذي به تدخل في علم الأصول ، فهو عنوان التسامح في أدلّة السنن ؛ لأنّ مرجع هذا البحث إلى البحث عن دلالة أخبار ( من بلغه . . . ) على كون موضوع الحجّية في أخبار السنن أوسع من غيرها ، فيشمل الضعيف وغيره ، وعدم دلالتها ، فيكون موضوع الحجّية فيها كغيرها ، فيقتصر فيه على الصحيح والموثّق . ومن الظاهر أنّ البحث عن حجّية الخبر الضعيف ونحوه في مقام وعدم حجّيته أصوليٌّ ؛ لارتباطه بمقام الحيرة والتردّد .
--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 261 . ( 2 ) رسائل فقهية ، الشيخ مرتضى الأنصاري ، الناشر : المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري ، الطبعة الأولى ، 1414 ه - : ص 137 . .