تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

237

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

العادل هنا ، هو : ما يرادف الثقة ، أو نقول : مرادهُ - على الاختلاف في المبنى - أنّه إمّا الحجّية لخبر الثقة ، وإمّا للأخصّ من ذلك ، وهو الحجّية لخبر العادل . فيكون المعنى : ولا شكّ في أنّ أدلّة حجّية خبر الثقة - على مبانينا - والعادل ، أي : أو أدلّة حجّية خبر العادل إذا قلنا إنّ الدليل وهي آية النبأ لا تشمل الخبر الحدسيّ المبنيّ على النظر والاستنباط ، وإنّما تختصّ بالخبر الحدسي المستند إلى الإحساس بالمدلول ، كالإخبار عند نزول المطر ، أو وقوع زيد في النار ، أو الإحساس بآثاره ولوازمه العرفيّة كالإخبار عن العدالة ، فإنّ العدالة ليست أمراً محسوساً ولكنّ آثارها محسوسة . قوله ( قدّس سرّه ) : وعلى هذا فقول المفتي ليس حجّة على المفتي الآخر ؛ لأنّ قول المفتي إنَّما هو حدس واجتهاد ، لا أنّه حسّ أو قريب من الحسّ . قوله ( قدّس سرّه ) : بلحاظ أدلّة حجّية خبر الثقة ؛ لأنّ إخبار هذا المفتي بالحكم الشرعي ليس حسّياً بل حدسيٌّ واجتهاديّ . قوله : نعم هو حجّة على مقلّديه ، أي : إنّ قول المفتي حجّة على مقلّديه . قوله : فأخبر بقول المعصوم ، أي : أخبر عن قول المعصوم حدسياً . قوله ( قدّس سرّه ) : إذا لم يُعلم منه التسامح عادةً في مثل ذلك ، أمّا إذا عُلِم منه التسامح فلا يكون قوله حجّة حتّى في الإخبار عن اتّفاق عدد معيّن من الفقهاء . قوله ( قدّس سرّه ) : وعلى هذا الأساس نعرف الحال في الإجماعات المنقولة ؛ فإنّه كان يقال عادةً : إنّ نقل الإجماع حجّة في إثبات الحكم الشرعي ، وهذا هو الرأي السائد قبل الشيخ الأنصاري ، فقد كان يقال : إن نقل الإجماع المنقول حجّة في نقل المسبّب ؛ باعتبار أنّ نقل قول المعصوم إمّا أن يكون بالمباشرة ، وإمّا بالملازمة ، والإجماع المنقول نقلٌ لقول المعصوم بالملازمة . إلّا أن المحقّقين