تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
235
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
ما يدّعون الإجماع ، ولكن عند الرجوع إلى فتاوى المعاصرين لهم نجد أنّ الأمر على خلاف ذلك . ويشهد لذلك إجماعات صاحب الغنية ، ففي كثير من الموارد التي يدّعي فيها إجماع الفقهاء ، عند المراجعة لكلمات الفقهاء المعاصرين والسابقين لصاحب الغنية في خصوص ذلك المورد نجد أنّ المسألة مختلف فيها . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : وشروطها ، أي : وشروط تلك الأخبار التي دلّ الدليل على حجّيتها ، إذن البحث في المرحلة الثانية يقع في أمرين : الأوّل : في تحديد دائرة الحجّية . الثاني : في شروط ذلك الخبر الذي تمّ الدليل على حجّيته . قوله ( قدّس سرّه ) : عولا يشمل خبر الثقة غير العادلع ؛ لأنّ غير العادل فاسق ، فيكون داخلًا في المنطوق لا المفهوم ؛ لأنّ المنطوق هو الفاسق وهو ليس بحجّة ، والمفهوم هو العادل وهو حجّة ، ومن الواضح أنّ الثقة ليس بعادل ، فيدخل في الفاسق ، فيكون داخلًا في منطوق الآية المباركة ، فخبر الثقة الفاسق يكون داخلًا في منطوق الآية ، وليس في مفهومها . قوله ( قدّس سرّه ) : وأمّا إذا لم يكن المدرك مختصّاً بذلك ، أي : لم يكن المدرك والدليل على حجّية خبر الواحد مختصّاً بآية النبأ . قوله : توقع المعارضة بالعموم من وجه ؛ لأنّ المنطوق يشمل الثقة الفاسق ، والفاسق غير الثقة ، والسيرة تشمل الثقة الفاسق والثقة غير الفاسق . قوله : حينئذٍ ، أي : إذا وقع التعارض بين منطوق الآية والسيرة . قوله ( قدّس سرّه ) : عدم حجّية خبر الثقة الفاسق ، لأنّنا نشكّ أن خبر الفاسق الثقة حجّة أم ليس بحجّة ؟ وإذا شككنا في الحجّية فإنّ الأصل عدم