تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
214
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح بعد أن فرغ المصنّف ( قدّس سرّه ) من ثبوت الحجّية لخبر الواحد بنحو القضية المهملة - بقطع النظر عن كون المخبر ثقة أو عادلًا أو غير ذلك من الصفات ، وكذلك بقطع النظر عن كون الخبر عن حسّ أو عن حدس - شرع في تحديد دائرة تلك الحجّية من حيث السعة والضيق ، وبيان شروطها . والكلام في هذه المرحلة يقع في جهتين : الجهة الأولى : البحث في الراوي والناقل . الجهة الثانية : البحث في المرويّ والمنقول . الجهة الأولى : البحث في الراوي والناقل في هذه الجهة يُبحث عن شرائط الراوي وصفات المخبر ، وهل يشترط أن يكون عادلًا أم يكفي أن يكون ثقة أم لا يشترط شيء من ذلك ؟ وهذه الجهة لها أثر مهمّ في عملية استنباط الأحكام ؛ باعتبار أنّ كون موضوع الحجّية هو خصوص خبر العادل يعني : عدم حجّية خبر الفاسق حتّى لو كان ثقة . وقبل الدخول في بحث هذه الجهة ، لابدّ من بيان أمور : الأمر الأوّل : تحرير محلّ النزاع لمّا كانت الحجّية حكماً شرعيّاً مجعولًا ؛ لذا لابدّ أن يُرجع في تحديد موضوعه إلى أدلّته ، وعند الرجوع إلى تلك الأدلّة نجدها مقيّدة ، غاية الأمر أنّ القيد في بعضها هو وثاقة الراوي ، وفي بعضها الآخر عدالته ، وعليه لا خلاف في عدم ثبوت الحجّية لخبر الواحد المطلق ، فيدور الأمر بين ثبوت الحجّية لخصوص خبر الواحد بقيد عدالة الراوي ، أو تشمل الخبرَ الذي يكون راويه